المغترب
06-02-2004, 06:40 PM
السمات المطلوبة في طالب الحلقات
إن علم مكارم الأخلاق والشمائل وتقويم النفوس بمحاسن الآداب والفضائل ، من العلوم المهمة التي هي أساس نجاح الأمة , فإن على الأخلاق الفاضلة مدار المدنية والعمران , وترقي الإنسان وصلاح البلدان ونمو مدارك العلم والعرفان , كما أن بالأخلاق السيئة , الهلاك والدمار والخزي والعار , إذ هي السموم القاتلة والمهلكات العاجلة والمخازي الفاضحة والرذائل الواضحة , وقد أرشدت إلى الأخلاق الفاضلة الشرائع الإلهية وبُعث نبينا ليتمم مكارم الأخلاق .
لذا كان لابد لطالب العلم من سمات يعرف بها , وأخلاق يتحلى بها وآداب لا تنفك عنه , وفي السطور التالية نستعرض تلك السمات :
أولاً: السمات الشخصية لطالب الحلقة القرآنية :
1- ألا تكو ن الدنيا ومطالبها أكبر همه وكل شغله :
يجب على طالب العلم أن يتخفف من علائق الدنيا وذلك لأنه جنَّد نفسه وعقله لطلب علم القرآن وما دام كذلك وجب عليه أن يكرِّس جهده ويجمع همته على التحقيق والإجادة حتى يحصل له حفظه بل ويتعدى مرحلة الحفظ إلى العمل به كما علَّمنا ذلك الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه بقوله ( كنا نحفظ العشر الآيات فلا ننتقل إلى ما بعدها حتى نعمل بهن ) وروي عنه أنه حفظ سورة البقرة في تسع سنين وذلك ليس بسبب الانشغال عن الحفظ أو رداءة الفهم ولكن بسبب التدقيق والتطبيق . وقد سأل الإمام الشافعي شيخه وكيعاً . بم حصلت على العلم ؟ فقال : ( بطول السهر وافتراش المدر والاستناد على الحجر ) .
2- التواضع وعدم التكبر :
قال تعالى ( وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ) . أي بسكينة ووقار متواضعين غير أشرين ولا مرحين ولا متكبرين والعلم لا يُنال إلا بالتواضع وإلقاء السمع . وتواضع الطالب لشيخه رفعة له وفخر وإن من صفات طالب العلم التي تجعل الناس يحبونه ويُقبلون على ما عنده من الهدى والنور ويتأثرون به صفة التواضع وذلك بخدمتهم وتعليمهم الآداب الإسلامية وإبعادهم عن الشر وأهله بمختلف الطرق الطيبة وذلك بأن يكون هيناً ليناً مألوفاً سهل المعاملة بشر الوجه صاحب ابتسامة وكلمة طيبة خافضاً جناحه للمؤمنين باذلاً نفسه وعلمه ووقته وماله لله في خدمة عباد الله , فيجب على طالب العلم ألا يتكبر على العلم ولا على المعلم لأن العلم وخاصة القران الكريم يضيع بين ( الكبر والخزي والكسل ) لأن الكبر دافع إلى الأنفة من الناس ومن أنِف منهم بَعُد عنهم ومن بَعُد عنهم انقطع به سبيل المعرفة , والخزي يمنعه من التساؤل والعلم خزائن ومفاتيحها السؤال , والكسل يدعو إلى تأجيل الاستذكار ويكسر ملكة الفهم ويحل عزيمة الطالب .
3- الإنفاق على تعلم القرآن :
ينبغي على طالب العلم ألا يبخل بالإنفاق على تعلم القرآن وليعلم أن ما ينفقه من ماله ما هو إلا قرض حسن يقدمه لله ، وليعلم أن تعلم القرآن عبادة محضة والمال الذي ينفق في العبادات بمنزلة الزكاة والحج والصدقات وقد ضرب سلفنا الصالح المثل الأعلى في بذل المال والتضحية به في سبيل طلب العلم , وتعلم القرآن هو منتهى العلوم وملتقى المقاصد والحكم وقد قال صلى الله عليه وسلم ( من سلك طريقا يلتمس فيه علماً سهل الله به طريقاً إلى الجنة ) .
ولما ختم حماد بن أبي حنيفة سورة الفاتحة أعطى أبوه للمعلم خمسمائة درهم فقال المعلم : ما صنعت حتى يرسل إليّ هذا ؟ فأحضره أبوه واعتذر إليه وقال : تستحقر ما علمت ولدي والله لو كان معنا أكثر من ذلك لدفعناه إليك تعظيماً للقرآن وفي هذا اجتمعت عفة المعلم مع سخاء أبي حنيفة .
4- اهتمام طالب العلم بمظهره :
ينبغي على طالب العلم أن يتصف بالنظافة الظاهرة والباطنة وأن يهتم بحسن الثياب و يحرص على التطيب والسواك متبعاً لسنة النبي صلى الله عليه وسلم وأن يتزين بأجمل الثياب عند سعيه إلى الخير وطلب العلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من عُرض عليه طيب فلا يرده فإنه خفيف المحمل طيب الرائحة ) وكان الإمام مالك رحمه الله إذا جاءه الناس لطلب الحديث اغتسل وتطيب ولبس ثياباً جدداً إكراماً لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وهكذا كان علماء السلف وطلابهم .
إن علم مكارم الأخلاق والشمائل وتقويم النفوس بمحاسن الآداب والفضائل ، من العلوم المهمة التي هي أساس نجاح الأمة , فإن على الأخلاق الفاضلة مدار المدنية والعمران , وترقي الإنسان وصلاح البلدان ونمو مدارك العلم والعرفان , كما أن بالأخلاق السيئة , الهلاك والدمار والخزي والعار , إذ هي السموم القاتلة والمهلكات العاجلة والمخازي الفاضحة والرذائل الواضحة , وقد أرشدت إلى الأخلاق الفاضلة الشرائع الإلهية وبُعث نبينا ليتمم مكارم الأخلاق .
لذا كان لابد لطالب العلم من سمات يعرف بها , وأخلاق يتحلى بها وآداب لا تنفك عنه , وفي السطور التالية نستعرض تلك السمات :
أولاً: السمات الشخصية لطالب الحلقة القرآنية :
1- ألا تكو ن الدنيا ومطالبها أكبر همه وكل شغله :
يجب على طالب العلم أن يتخفف من علائق الدنيا وذلك لأنه جنَّد نفسه وعقله لطلب علم القرآن وما دام كذلك وجب عليه أن يكرِّس جهده ويجمع همته على التحقيق والإجادة حتى يحصل له حفظه بل ويتعدى مرحلة الحفظ إلى العمل به كما علَّمنا ذلك الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه بقوله ( كنا نحفظ العشر الآيات فلا ننتقل إلى ما بعدها حتى نعمل بهن ) وروي عنه أنه حفظ سورة البقرة في تسع سنين وذلك ليس بسبب الانشغال عن الحفظ أو رداءة الفهم ولكن بسبب التدقيق والتطبيق . وقد سأل الإمام الشافعي شيخه وكيعاً . بم حصلت على العلم ؟ فقال : ( بطول السهر وافتراش المدر والاستناد على الحجر ) .
2- التواضع وعدم التكبر :
قال تعالى ( وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ) . أي بسكينة ووقار متواضعين غير أشرين ولا مرحين ولا متكبرين والعلم لا يُنال إلا بالتواضع وإلقاء السمع . وتواضع الطالب لشيخه رفعة له وفخر وإن من صفات طالب العلم التي تجعل الناس يحبونه ويُقبلون على ما عنده من الهدى والنور ويتأثرون به صفة التواضع وذلك بخدمتهم وتعليمهم الآداب الإسلامية وإبعادهم عن الشر وأهله بمختلف الطرق الطيبة وذلك بأن يكون هيناً ليناً مألوفاً سهل المعاملة بشر الوجه صاحب ابتسامة وكلمة طيبة خافضاً جناحه للمؤمنين باذلاً نفسه وعلمه ووقته وماله لله في خدمة عباد الله , فيجب على طالب العلم ألا يتكبر على العلم ولا على المعلم لأن العلم وخاصة القران الكريم يضيع بين ( الكبر والخزي والكسل ) لأن الكبر دافع إلى الأنفة من الناس ومن أنِف منهم بَعُد عنهم ومن بَعُد عنهم انقطع به سبيل المعرفة , والخزي يمنعه من التساؤل والعلم خزائن ومفاتيحها السؤال , والكسل يدعو إلى تأجيل الاستذكار ويكسر ملكة الفهم ويحل عزيمة الطالب .
3- الإنفاق على تعلم القرآن :
ينبغي على طالب العلم ألا يبخل بالإنفاق على تعلم القرآن وليعلم أن ما ينفقه من ماله ما هو إلا قرض حسن يقدمه لله ، وليعلم أن تعلم القرآن عبادة محضة والمال الذي ينفق في العبادات بمنزلة الزكاة والحج والصدقات وقد ضرب سلفنا الصالح المثل الأعلى في بذل المال والتضحية به في سبيل طلب العلم , وتعلم القرآن هو منتهى العلوم وملتقى المقاصد والحكم وقد قال صلى الله عليه وسلم ( من سلك طريقا يلتمس فيه علماً سهل الله به طريقاً إلى الجنة ) .
ولما ختم حماد بن أبي حنيفة سورة الفاتحة أعطى أبوه للمعلم خمسمائة درهم فقال المعلم : ما صنعت حتى يرسل إليّ هذا ؟ فأحضره أبوه واعتذر إليه وقال : تستحقر ما علمت ولدي والله لو كان معنا أكثر من ذلك لدفعناه إليك تعظيماً للقرآن وفي هذا اجتمعت عفة المعلم مع سخاء أبي حنيفة .
4- اهتمام طالب العلم بمظهره :
ينبغي على طالب العلم أن يتصف بالنظافة الظاهرة والباطنة وأن يهتم بحسن الثياب و يحرص على التطيب والسواك متبعاً لسنة النبي صلى الله عليه وسلم وأن يتزين بأجمل الثياب عند سعيه إلى الخير وطلب العلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من عُرض عليه طيب فلا يرده فإنه خفيف المحمل طيب الرائحة ) وكان الإمام مالك رحمه الله إذا جاءه الناس لطلب الحديث اغتسل وتطيب ولبس ثياباً جدداً إكراماً لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وهكذا كان علماء السلف وطلابهم .