المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ضوابط الوسائل الدعوية ..


أبواحمد
05-08-2004, 09:27 PM
ضوابط الوسائل الدعوية ..

كثير من الخلاف الحاصل في استخدام الوسائل الدعوية سببها عدم معرفة ضوابط الوسائل الدعوية .. فينتج من ذلك بعض الأخطاء التي يقابلها البعض الآخر بالرفض عموما .. وقد يرفض الوسائل الدعوية كلها بسبب أخطاء في استخدام بعض الوسائل ..

ومع أن الأصل في الوسائل الدعوية الإباحة لكن ينبغي أن تكون ضمن ضوابط وإلا خرجت عن مقاصدها .. ووقع الداعية في بعض المحاذير الشرعية .. لذا ينبغي التعرف على الضوابط الخاصة بالوسائل الدعوية .. وهي:

1- أن تكون الوسيلة مباحة في نفسها .

2- ألا يرى الداعية أن العبادة في الوسائل ذاتها أو وقتها أو مكانها أو مقدارها .

3- أن تكون معقولة المعنى (معروفة الحكمة من عملها) . .. فمن خصائص العبادة المحضة ألا يزيد فيها ولا ينقص فهم معناها أم لم يفهم .. وذلك في صفتها أو مكانها أو الزمان أو المقدار .. وليس ذلك في الوسائل الدعوية .

4- عدم التكرار والمداومة عليها في أوضاع معينة .. حتى لا تتحول إلى بدعة ..

5- ألا تعود الوسيلة على مقصدها بالإبطال .

6- المتابعة والإخلاص فيها وفي مقصدها .

7- ألا يكون في الوسيلة تشبه باليهود والنصارى و يقصد بالتشبه الأمور التي اختصوا بها.

8- ألا تكون الوسيلة ذريعة إلى محرم كما قال تعالى (ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم )

9- ألا تشمل الوسيلة على محرم ..

10- أن يراعى النظر في المصالح والمفاسد فلا تفوت مصلحة أكبر منها ..

11- لزوم الأفضلية في الوسيلة .

12- معرفة أن الوسائل في حكم مقاصدها .. لذا ينبغي ألا تكون مقاصد الوسيلة غير شرعية ..




وقد ذكر عن ابن تيمية : أن من منهج الصحابة ترك بعض المستحبات حتى لا يعتقد أنها واجبة .

(( محب الخير للغير ))
05-08-2004, 11:12 PM
بار ك الله فيكم أخي أبو أحمد ..

وفعلاً نحن نحتاج إلى ضوابط حتى لا تنفرط السلسلة ويصبح هدفنا إرضاء

الناس واستقطابهم على حساب مشروعية تلك الوسائل .

المربي
05-09-2004, 12:52 AM
شكرا جزيلا اخي أبو أحمد

وهذه إضافة

افتقار العمل التربوي للضوابط الشرعية


افتقار العمل التربوي للضوابطالشرعية إن العمل التربوي - على اختلاف مستوياته - ضرور لا تستغني عنها الأمة الإسلامية، فهو الوسيلة لنقل الأحكام الشرعية من الحيز النظري إلى العمل والتطبيق، ولقد وصف الله سبحانه وتعالى نبيه بأنه مرب فقال ((هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين)) والتربية واجب الأب والمعلم والأستاذ، وواجب كل من ولاه الله مسؤولية أحد من الناس، وواجب على مستوى الأمة أجمع. ولعل من منجزات الصحوة المباركة إيجاد المحاضن التربوية التي أخذت بأيدي شباب الصحوة وناشئتها، وساهمت في حمايتهم من أبواب الشر والفساد.

وثمت اعتبارات عدة تؤكد على أن تحاط الجهود التربوية بسياج ضوابط الشرع منها:-

أولاً :- أن التربية عمل شرعي، وعبادة لله عز وجل، فلابد لها أن تحاط بسياج الشريعة، وتضبط بضوابطها، وإن سلامة المقصد، وحسن النية، ونبل العمل ليست مسوغاً أو مبرراً لتسور السياج الشرعي وتجاوز الضوابط.

ثانياً :- التربية شأنها شأن سائر الوظائف الشرعية الأخرى (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الحكم بين الناس، الجهاد....) وهذه الوظائف لا يجادل مجادل أنها لابد أن تضبط بالضوابط الشرعية.

ثالثاً : التربية قدوة قبل أن تكون توجيهاً، وعملاً قبل أن تكون قولاً، والمربي ينبغي عليه أن يربي الناس بفعله قبل قوله، فحين يجاوز حدود الشرع فكيف سيربي على الورع والتقوى ورعياة حدود الله؟ وهو يرى المخالفة الشرعية ممن يربيه ويقتدي به. بل إنه من خلال عمله هذا يربي من وراءه على الاستهانة بالضوابط الشرعية، ويغرس لديهم الجرأة على ارتكاب الحرمات وتجاوز الحدود.

رابعاً :- وكما أن المربي ينظر إليه بعين القدوة فهناك عيون أخرى ترقبه وتنظر إليه، فينظر إليه من الخارج باعتباره واحداً ممن يعمل للإسلام وعمله يمثل السمت والهدي الشرعي، وربما ينظر إليه بعين تبحث عن الخطأ وتفرح به؛ وذلك كله يدعو المربي إلى أن يتقي الله ويتحرى الضوابط الشرعية فيما يأتي ويذر.

خامساً :- أن التوفيق والنجاح ليس مردة إلى الجهد البشري وحده، بل قبل ذلك كله توفيق الله وعونه وتأييده؛ وهذا التوفيق له أسباب من أعظمها وأهمها رعاية العبد لحرمات الله، وما أحرى أولئك الذين يتجاوزون الحدود الشرعية بالبعد عن توفيقه سبحانه وتأييده.

والمتأمل في الساحة الإسلامية يرى أن هناك تجاوزات عدة في ميدان العمل التربوي للضوابط الشرعية تستوجب الوقوف والمراجعة. ولعل أهم أسباب هذه التجاوزات ما يلي :-
أولاً :- ضعف العلم الشرعي وقلة العناية به، فكثير من العاملين في الساحة الإسلامية يأخذ الجانب العلمي الشرعي مرتبة متأخرة ضمن برامجهم، ولعلنا نتساءل: ماذا قدمت فصائل العمل الإسلامي لأتباعها في ميدان البناء العلمي الشرعي؟ بل إن الأمر تجاوز مجرد إهمال العناية بالعلم الشرعي إلى تهميش دوره والتقليل من شأنه؛ فهو يشغل عن الدعوة إلى الله وهموها، أوهو شأن الخاصة والمهتمين، أو أن العناية باستراتجيات الدعوة وقضاياها الفكرية الساخنة أولى وأصدق دلالة على عمق صاحبة!... هذه حجج يواجه بها من يدعو البعض من العاملين للإسلام لإعطاء العلم الشرعي دوره اللائق به ضمن برامجهم الدعوية. ونحن إذ نقول ذلك لا ندعو أيضاً إلى أن يكون الجانب العلمي هو وحده الهم الأوحد للدعاة، وأن يهمل ما سواه، ولا إلى أن يكون الدعاة فقهاء ومحدثين ومجتهدين.

ثانياً :- الغلو والمبالغة في دور المربي وواجباته وتعظيم ذلك، وهذا يؤدي إلى نقل كثير من المناهي الشرعية إلى دائرة الضرورة؛ إذ لا تتم التربية إلا بذلك، فهو بحاجة لمعرفة معلومات دقيقة عمن يربيه، والاطلاع على كوامن في نفسه، وإلى أن لا يقف عند حدود الظاهر... وحين يعطى هذا الجانب أكثر من حقه فسيشعر المربي أن الضوابط الشرعية ستقف عائقاً دون تأدية أدوار كثيرة فيضطر لتجاوزها.

ثالثاً :- ضعف الورع والانضباط الشرعي وهو باب بلي به الكثير من الناس في هذا الزمان. ومن يضعف ورعه ويرق دينه ربما تجرأ على ما يعلم علم اليقين أنه محرم، أو تهاون فيما يستريب منه، أو غلبه هواه.

رابعاً: الإغراق في التنظير والأسباب المادية والغفلة عن الإخلاص لله سبحانه وتعالى، واستحضار النية، والشعور بأن العمل عبادة لله وحده. ولا نعني أن يهمل الدعاة إلى الله الأخذ بهذه الأسباب فهي مما لابد منه، لكنها ينبغي أن لا تنسينا استحضار النية والعبادة في هذا العمل.

موقع المربي - محمد بن عبدالله الدويش

أبواحمد
05-11-2004, 04:25 PM
شكر الله لك أبا مصعب .. وبارك الله فيك على مشاركتك ..

جزاك الله خيرا أخي المربي على الإضافة القيمة ..