اليقظان
04-16-2003, 12:26 AM
المحرر
17/02/2003
التحالف الوثيق بين واشنطن و لندن في القضايا الدولية ليس على مستوى الحكومتين فقط، بل إن من أسباب و دوافع "التماثل" بين الدولتين الاشتراك في "إرث" إعلامي تحول مع مر العقود امبراطورية تصنع اتجاهات الرأي على المقاس. و تخوض كبرى الشبكات التلفزيونية و الصحف الخاضعة لمراقبة "العرش الإعلامي" الغربي-الصهيوني حربا موازية خارج أسوار الناتو و مجلس الأمن. أما رأس "الأفعى" فمشكلة من شخصين تربعا على مؤسسات البث و الطبع: روبرت مردوخ (72 عاما) الاسترالي المتصهين و هو الناشر رقم واحد في العالم، و لورد بلاك (58 عاما) الذي يأتي في المرتبة الثالثة.و يملك مردوخ كمسؤول على "نيوز كربوريشن" 175 صحيفة و مجلة من بينها تايمز و صانداي تايمز و ذي صن و نيوز أوف ذي وورلد في بريطانيا، و نيويورك بوست و ويكلي ستاندار في الولايات المتحدة. و توزع "امبراطورية" مردوخ نحو 40 مليون نسخة أسبوعيا عبر جميع قارات العالم. أما بلاك فيملك على وجه الخصوص دايلي و صانداي تلغراف في بريطانيا و شيكاغو صن تايمز في أمريكا و جريزاليم بوست في اسرائيل. و يملك مردوخ بالإضافة إلى الصحف شبكتي سكاي تيفي في بريطانيا و فوكس نيوز في الولايات المتحدة. و قد شنت الصحف و القنوات المشار إليها خلال الأسابيع الأخيرة حملة عنيفة و منسقة ضد الثنائي الفرنسي-الألماني بسبب موقفيهما تجاه العراق ما يعكس طبيعة التوجه الذي يطبع منظومة إعلامية مهيمنة إذ هي على استعداد ل"تمجيد" كل ما يمثل "الإرث الانجلو-سكسوني" اللبرالي اقتصاديا و المحافظ سياسيا و تحتقر منظومة البناء الأوروبي خارج الإطار المشار إليه. و يرى مردوخ مثلا أن الاتحاد الأوروبي "هيكل اشتراكي"، فيما لا يتردد لورد بلاك برد الموقف الفرنسي- الألماني بقوله أن "أمريكا ديمقراطية متحضرة و نيرة و تسعى بصفة عامة للتحرك بطريقة مسؤولة..و لا تحتاج إلى دروس في الأخلاق العامة من فرنسا أو ألمانيا." و بعيدا عن أضواء الإعلام يضع منظرو تيار "المحافظين الجدد" في الإدارة الأمريكية خططهم بالتنسيق و التعاون مع جيش الخبراء و المحللين العاملين لحساب مردوخ و بلاك. و يزود الأخير البيت الأبيض بغالبية كتاب و معدي الخطب الرئاسية. و ليس بالأمر الغريب أن تروج أسبوعية ويكلي ستاندار لنظرية الأمن الاستراتيجي التي وضعها ريتشارد بيرل على رأس اللجنة الاستشارية في البنتاغون، كما تفعل نفس الشيء منشورات بلاك. و تتعدى علاقات التنظير و المصلحة بين المستثمرين الإعلاميين و "الصقور" في الإدارة الأمريكية ما أشرنا إليه إلى المنافع الشخصية. فبيرل مثلا يعرف جيدا مردوخ و بلاك و هو أجير لدى الأخير بصفته مسؤول مؤسسة "هولينغر دجيتل انترناشيونل" التي تنشر دايلي تلغراف في لندن و عضو في مجلس إدارة صحيفة جريزاليم بوست. و تتوسع العلاقات بين الأقطاب الثلاث (مردوخ و بلاك و "صقور" الإدارة) فنجد مثلا أن مردوخ يربط علاقات قوية مع رموز "المحافظين الجدد" في واشنطن من بينهم إروين ستلزر مدير معهد هادسن اليميني الذي يكتب عمودا أسبوعيا في صانداي تايمز. و كل من بيرل و بلاك عضو في المعهد نفسه لتكتمل الدائرة فتتبنى الصحف و شبكات التلفزيون خطابات المنظرين المهيمنين عليها.
http://198.169.127.207/index.cfm?fuseaction=content&contentID=3785&categoryID=20
17/02/2003
التحالف الوثيق بين واشنطن و لندن في القضايا الدولية ليس على مستوى الحكومتين فقط، بل إن من أسباب و دوافع "التماثل" بين الدولتين الاشتراك في "إرث" إعلامي تحول مع مر العقود امبراطورية تصنع اتجاهات الرأي على المقاس. و تخوض كبرى الشبكات التلفزيونية و الصحف الخاضعة لمراقبة "العرش الإعلامي" الغربي-الصهيوني حربا موازية خارج أسوار الناتو و مجلس الأمن. أما رأس "الأفعى" فمشكلة من شخصين تربعا على مؤسسات البث و الطبع: روبرت مردوخ (72 عاما) الاسترالي المتصهين و هو الناشر رقم واحد في العالم، و لورد بلاك (58 عاما) الذي يأتي في المرتبة الثالثة.و يملك مردوخ كمسؤول على "نيوز كربوريشن" 175 صحيفة و مجلة من بينها تايمز و صانداي تايمز و ذي صن و نيوز أوف ذي وورلد في بريطانيا، و نيويورك بوست و ويكلي ستاندار في الولايات المتحدة. و توزع "امبراطورية" مردوخ نحو 40 مليون نسخة أسبوعيا عبر جميع قارات العالم. أما بلاك فيملك على وجه الخصوص دايلي و صانداي تلغراف في بريطانيا و شيكاغو صن تايمز في أمريكا و جريزاليم بوست في اسرائيل. و يملك مردوخ بالإضافة إلى الصحف شبكتي سكاي تيفي في بريطانيا و فوكس نيوز في الولايات المتحدة. و قد شنت الصحف و القنوات المشار إليها خلال الأسابيع الأخيرة حملة عنيفة و منسقة ضد الثنائي الفرنسي-الألماني بسبب موقفيهما تجاه العراق ما يعكس طبيعة التوجه الذي يطبع منظومة إعلامية مهيمنة إذ هي على استعداد ل"تمجيد" كل ما يمثل "الإرث الانجلو-سكسوني" اللبرالي اقتصاديا و المحافظ سياسيا و تحتقر منظومة البناء الأوروبي خارج الإطار المشار إليه. و يرى مردوخ مثلا أن الاتحاد الأوروبي "هيكل اشتراكي"، فيما لا يتردد لورد بلاك برد الموقف الفرنسي- الألماني بقوله أن "أمريكا ديمقراطية متحضرة و نيرة و تسعى بصفة عامة للتحرك بطريقة مسؤولة..و لا تحتاج إلى دروس في الأخلاق العامة من فرنسا أو ألمانيا." و بعيدا عن أضواء الإعلام يضع منظرو تيار "المحافظين الجدد" في الإدارة الأمريكية خططهم بالتنسيق و التعاون مع جيش الخبراء و المحللين العاملين لحساب مردوخ و بلاك. و يزود الأخير البيت الأبيض بغالبية كتاب و معدي الخطب الرئاسية. و ليس بالأمر الغريب أن تروج أسبوعية ويكلي ستاندار لنظرية الأمن الاستراتيجي التي وضعها ريتشارد بيرل على رأس اللجنة الاستشارية في البنتاغون، كما تفعل نفس الشيء منشورات بلاك. و تتعدى علاقات التنظير و المصلحة بين المستثمرين الإعلاميين و "الصقور" في الإدارة الأمريكية ما أشرنا إليه إلى المنافع الشخصية. فبيرل مثلا يعرف جيدا مردوخ و بلاك و هو أجير لدى الأخير بصفته مسؤول مؤسسة "هولينغر دجيتل انترناشيونل" التي تنشر دايلي تلغراف في لندن و عضو في مجلس إدارة صحيفة جريزاليم بوست. و تتوسع العلاقات بين الأقطاب الثلاث (مردوخ و بلاك و "صقور" الإدارة) فنجد مثلا أن مردوخ يربط علاقات قوية مع رموز "المحافظين الجدد" في واشنطن من بينهم إروين ستلزر مدير معهد هادسن اليميني الذي يكتب عمودا أسبوعيا في صانداي تايمز. و كل من بيرل و بلاك عضو في المعهد نفسه لتكتمل الدائرة فتتبنى الصحف و شبكات التلفزيون خطابات المنظرين المهيمنين عليها.
http://198.169.127.207/index.cfm?fuseaction=content&contentID=3785&categoryID=20