المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصيدة: قامات.. فوقَ الرُّكام


اليقظان
04-16-2003, 12:25 AM
تركي الزميلي

18/05/2002
بعدما ادَّرعَ النارَ..

وادَّثَرَ الرعبَ..

وامْتشقَ الروحَ..

في وَقْفةٍ باهرةْ!


بعدما امْتَصَّهُ الجوعُ..

حتى رَأى الليلَ..

في صفحةِ الهاجِرةْ !

بعدما اشْتعلَ الجَمْرُ..

في فَجْوَةِ الخاصرةْ

بعدما اقْتاتَ ما..

أَخْطَأَ القَصْفُ..

مِن عُشبةٍ نافرةْ !

نالَها.. والرصاصُ يُسابقُهُ..

غيمةً.. باللظى ماطِرةْ !

بعدما ازَّلْزَلَ الأفْقُ..

واسْتوتِ الأرضُ والدورُ..

في الهجمة الكاسرةْ!

خَيَّمَ الصمتُ والموتُ..

وازَّايَلَتْ..

عن جنين الشهادةِ.. عاصفةٌ عاصرةْ

وابتدتْ شحنةٌ..

من فُتاتِ المعوناتِ تُنزِلُ أحمالَها

ودَعَوْهُ ليأخذَ أولَ كيسٍ.. صبيٌّ..

تعدّى قليلاً حِمى العاشرةْ

فَدَنا.. واهناً..

ورأى في ضبابٍ من الجوعِ بالكادِ..

رايتَها الماكرةْ

ركلَ الشحنةَ الخاسرةْ!

إنطفى الجوعُ في فورةِ النقمةِ الطافرةْ!

حَمَلَتْ وهنَهُ.. روحُهُ الكاسرةْ!

ورمى حجراً نَحْوَها:

- إنه من فمِ الساحرة!

وتَجاوبتِ الأرضُ من حولِهِ..

وتَلاحَقَ عَصْفُ الحجارةِ.. والعزةِ الآسرةْ!

- مِن سمائي دثارٌ.. وظلٌ..

- وأقْتاتُ عشبَ بلادي..

- ولا أقبلُ الأُعْطياتِ من الفاجرةْ!

- لتكنْ دونَ أسلابِها.. الآخرةْ!

وتدافَعَ فَيضُ الأيادي..

تُطارِدُ زيفَ النفاقِ..

بأحجارِها الطاهرةْ

كمْ عَجِبْتُ لهمْ..

ولصورتِهِ بينهمْ..

وتَأَمّلتُهُ راكِلاً.. شامِخاً..

ورَجعتُ.. أُحدِّقُ للمرةِ العاشرةْ!

يا لَسخريةِ الخاطرةْ!

كنتُ في الـ(بِيتْزَاهَتْ)..

أَحْتسي رَشْفةً..

مِنْ زُجاجةِ كولا..

وأَجْترُّ وَجْبةَ (بِيتْزا)..

وأدفعُ فاتورتي الخاسرةْ !!

zomaili@yahoo.com
http://198.169.127.207/index.cfm?fuseaction=content&contentID=2340&categoryID=32