المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تعرّف على هذا العالِم المجاهد الشهيد


أبو اليقظان حزم
04-14-2004, 01:35 AM
تعرّف على هذا العالِم المجاهد الشهيد

أبو زكريا أحمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ محمد الدّمشقي , ثم الدّمياطي , المشهور بابن النحاس ..

كان يعلم الفرائض والحساب أتَمّ معرفة , بحيث كان يصرح باقتداره على إخراج طرف الحساب بالهندسة , وصنّف فيه , مع المعرفةِ الجيدة بالفقه , والمشاركةِ في غيره من الفنون ..

كان من المبرزين في إنكار البدع والمحاربين للمبتدعة .. له حظٌّ وافرٌ في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ..

أثنى عليه علماء أجلاء بما هو أهله :

فقال الحافظ العسقلاني : " وكان [ الدمياطي ] ملازماً للجهاد بثغر دمياط , وفيه فضيلة تامة " .

وقال السخاوي : " وكان حريصاً على أفعالِ الخير , مُؤْثِراً للخمول , لا يتكبر بمعارفه , بل ربما يتوهمُه مَن لا يعرفه عاميّاً , مع الشكالة ( الهيئة ) الحسنة , واللحية الجميلة , والقصر مع اعتدال الجسم , أكثرَ المرابطةَ والجهادَ , حتى قُتِلَ شهيداً " .

وقال ابنُ العماد : " الشيخ الإمام , العلامة , القدوة .. "

في سنة 814 هـ هجم الإفرنجُ على أهلِ " الطينة " قريةٍ في مصر , وخرجَ أهلُ دمياط لنجدتِهم , وكانَ كبيرُهم ابنَ النحاس , ودارت معركةٌ كبيرةٌ بينهم , فقُتِلَ مُقْبِلاً غيرَ مُدْبِر .

من أشهر آثاره :

1 ـ " مشارعُ الأشواق إلى مصارعِ العشّاق ، ومُثيرُ الغرام إلى دارِ السلام ، في الجهادِ وفضائلِه " .
وهو خيرُ مُؤلفٍ في هذا الموضوع . وقد اختصره ابنُ النحاس نفسُه .

2 ـ " تنبيهُ الغافلين عن أعمال الجاهلين , وتحذيرُ السالكين من أفعال الهالكين " .
وهو موضوعٌ في الكبائرِ والصغائرِ وأنواعِ البدع , ومصدرُه كتابُ الكبائر للذهبي وابن القيم , وله إضافاتٌ كثيرة .

وله كتبٌ أخرى .. فرحمةُ اللهِ عليه .. فقد كان مثالاً للعالِمِ العاملِ المجاهدِ ..

فاحرصْ على ما كتبه هذا العالِمُ الفذّ في موضوع الجهاد , فقد أجاد .. وما كتبه في البدع .. حتى لا تقع في خلاف السنة .. فلا تصح عبادةُ العابد إلا بالتمسك بالكتاب والسنة , وعدم الابتداع في الدين .

فلا تحد عن كتاب الله وسنة رسوله ، فإنَّهما الهدى الَّذي وعد اللهُ مَن اتّبعه أن لا يضلَّ ولا يشقى ..

وإذا مضيتَ على هدىً من الله ، وعلى بصيرةٍ من نور الله ، فلا تلتفت إلى الهالكين , فإنَّهم كثيرٌ ، ولا يغرنَّك المخذّلون والمرجفون والمعوِّقون عمَّا أمرك الله به ...

وحسبي رسول الله في كل حال ... إماماً فحدْ عن ذكرِ زيدٍ وعمرو


ومتى علمت الهدى , فعضّ عليه بالنواجذ ، ولا يصرفك عنه صارف أو يشغلك شاغل ، واسأل اللهَ الثبات عليه ..

ومتى وجدت نفسك في سبيل من الهدى ترى أكثر الناس لَم يوفّق إليه ، فلا تغترّ باختيارك وتظنّ أنّك مصطفى من الله منتخبٌ لهذا المنصب ، وأنَّ اختيارك له وتوفيقك خاتمٌ لك بخيري الدنيا والآخرة ، فاللهُ يمتحن ويختار ، وكم رأينا ممن سلك الطريق ولَم يبلغ غايته ، وعرف الحقّ وصُرف دون اتّباعه ، أو اتبعه ولَم يرزق الثبات عليه ..

علوش 22
04-14-2004, 07:19 AM
دائما يكون اهل العلم المخلصين في المقدمة ..
بارك الله فيك لحسن اختيار موضوع كهذا .. فان فيه المعاني الكثيرة والخير الوفير ..