المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكم السخرية بالصالحين بلفظ الجمع ؟


المحرر
03-25-2004, 07:12 PM
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده . أما بعد :
فقد ذكر أحد المعاصرين في شرحه لكتاب ( نواقض الإسلام ) للشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله – ، في شرحه على الناقض السادس :
قال : مسألة : حكم السخرية بالعلماء وطلبة العلم ، هل هو ناقض ؟
في تفصيل :
1 – إن سخر بهم لدينهم ؛ فهذا ناقضٌ ، لأنه قصد الدين .
2 – إن سخر بهم لعداوةٍ معهم ، مثل من يسخر برجال الهيئات ؛ فهذا كفر دون كفر .
3 – أن يكون ديدنه السخرية بكل متدين ، ويكثر من السخرية بالمتدينين ؛ فهذا ناقضٌ ، ويدل عليه : حديث غزوة تبوك ، فإنهم قالوا : ( ما رأينا مثل قرائنا ... ) بلفظ الجمع ؛
وأيضاً : السخرية بلفظ الجمع كالسخرية بالأشخاص من حيث الكمية .

تعليق :
1 – يلاحظ في الدليل الذي استدل به : أنَّ مع ( القراء ) رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فقائلي هذه المقولة لم يستثنوا رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ، وقد نقل غير واحدٍ الإجماع على أنَّ من سبَّ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فقد كفر .
2 – ثم هل من قائلٍ بهذا القول قبل الشارح – حفظه الله – ؟! فإني لم أجد أحداً قال بقوله – مع عدم الاستقصاء في البحث – .
3 – أن الشارح – حفظه الله – ذكر في القسم الثاني : ( إن سخر بهم لعداوةٍ معهم ، مثل من يسخر برجال الهيئات ؛ فهذا كفر دون كفر ) فلو سخر برجال الهيئات ، فقال : فيهم كذا وكذا ؛ فهل يكفر عند الشارح ؟ فهو بلفظ الجمع ، فما يظهر هناك فرقٌ بين الثاني والثالث ( السخرية بلفظ الجمع ) في الحكم .

فما هو تعليق الإخوة الكرام ؟!

المربي
03-29-2004, 01:05 AM
أخي الكريم المحرر
هذه بعض النقولات المفيدة إن شاء الله :

قال فضيلة الشيخ الفوزان في محاضرة له عن الاستهزاء :
بعد كلام طويل .. فدل هذا على انه لا يجوز الاستهزاء لا بالرسول صلى الله عليه وسلم ولا بالدين ولا بشيء من القران ولا بشيء من احاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يجوز الاستهزاء بالمسلمين او بافراد المسلمين‏,‏ بل يجب احترام الدين واحترام اهل الدين وتوقيرهم واجلالهم ؛ لانهم عباد الله المؤمنون ؛ لانهم اعزة عند الله سبحانه وتعالى قد اعزهم الله بالاسلام فلا يجوز احتقارهم وتنقصهم ولا يجوز الاستهزاء بهم والسخرية منهم‏,‏ فان ذلك يكون وبالا على صاحبه في الدنيا والاخرة‏.‏
ثم قال :
الحاصل‏:‏ ان الاستهزاء بدين الله عز وجل وتنقص الدين او تنقص شيء من اوامر الدين او من الطاعات يعتبر ردة عن دين الاسلام وكذلك تنقص رجال الدين وتنقص المسلمين والمؤمنين وتنقص العلماء وتنقص اهل الخير والاستهزاء بهم كله يدخل في هذا الباب الخطير فيجب على المسلم ان يصون لسانه وان يحترم دينه وان يحترم علماء المسلمين وان يحترم رجال الدين ويحترم كل مسلم يعيش على وجه الارض يحترمهم ويحبهم في الله عز وجل ويجلهم‏.‏

الاستهزاء للفوزان (http://www.alfuzan.net/Islamlib/viewchp.asp?BID=356&CID=38&SW=استهزاء#SR1)


وقال في كتاب عقيدة التوحيد
الفصل الخامس‏:‏ في بيان حكم الاستهزاء بالدين والاستهانة بحرماته
الاستهزاء بالدين ردة عن الاسلام، وخروج عن الدين بالكلية، قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏قُلْ اَبِاللَّهِ وَايَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ اِيمَانِكُمْ‏}‏ ‏[‏التوبة/65، 66‏]‏‏.‏
هذه الاية‏:‏ تدل على ان الاستهزاء بالله كفر، وان الاستهزاء بالرسول كفر، وان الاستهزاء بايات الله كفر، فمن استهزأ بواحد من هذه الامور فهو مستهزئ بجميعها‏.‏ والذي حصل من هؤلاء المنافقين‏:‏ انهم استهزءوا بالرسول وصحابته؛ فنزلت الاية‏.‏
فالاستهزاء بهذه الامور متلازم، فالذين يستخِفُّون بتوحيد الله تعالى، ويعظمون دعاءَ غيره من الاموات؛ واذا امروا بالتوحيد ونُهوا عن الشرك استخفُّوا بذلك، كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَاِذَا رَاَوْكَ اِن يَتَّخِذُونَكَ اِلا هُزُوًا اَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا * اِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ الِهَتِنَا لَوْلا اَن صَبَرْنَا عَلَيْهَا‏}‏ ‏[‏الفرقان/41، 42‏]‏‏.‏
فاستهزءوا بالرسول صلى الله عليه وسلم لما نهاهم عن الشرك، وما زال المشركون يعيبون الانبياء ويصفونهم بالسفاهة والضلال والجنون، اذا دعوهم الى التوحيد؛ لما في انفسهم من تعظيم الشرك‏.‏ وهكذا تجد من فيه شبه منهم؛ اذا راى من يدعو الى التوحيد استهزأ بذلك؛ لما عنده من الشرك، قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ اَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ‏}‏ ‏[‏البقرة/165‏]‏‏.‏
فمن احبَّ مخلوقًا مثل ما يُحبّ الله فهو مشرك‏.‏ ويجبُ الفرق بين الحب في الله، والحب مع الله، فهؤلاء الذين اتخذوا القبورَ اوثانًا؛ تجدهم يستهزئون بما هو من توحيد الله وعبادته، ويعظمون ما اتخذوه من دون الله شفعاء، ويَحلِفُ احدُهم بالله اليمين الغموس كاذبًا، ولا يجترئ ان يحلف بشيخه كاذبًا، وكثير من طوائف متعددة ترى احدهم يرى ان استغاثته بالشيخ - اما عند قبره او غير قبره - انفع له من ان يدعو الله في المسجد عند السَّحَر‏!‏ ويستهزئ بمن يعدل عن طريقته الى التوحيد، وكثير منهم يخربون المساجد، ويعمرون المشاهد، فهل هذا الا من استخفافهم بالله وباياته ورسوله، وتعظيمهم للشرك (1)‏؟‏ وهذا كثير وقوعه في القبوريين اليوم‏.‏
والاستهزاء على نوعين‏:‏
احدهما‏:‏ الاستهزاء الصريح، كالذي نزلت الاية فيه، وهو قولهم‏:‏ ما راينا مثل قرائنا هؤلاء، ارغب بطونًا، ولا اكذب السُنًا، ولا اجبن عند اللقاء‏.‏ او نحو ذلك من اقوال المستهزئين، كقول بعضهم‏:‏ دينكم هذا دينٌ خامس، وقول الاخر‏:‏ دينكم اخرق، وقول الاخر اذا راى الامرين بالمعروف، والناهين عن المنكر‏:‏ جاءكم اهل الدِّين، من باب السُّخرية بهم، وما اشبه ذلك مما لا يُحصى الا بكلفة؛ مما هو اعظم من قول الذين نزلت فيهم الاية‏.‏
النوع الثاني‏:‏ غير الصريح، وهو البحر الذي لا ساحل له، مثل‏:‏ الرمز بالعين، واخراج اللسان، ومدّ الشفعة، والغمز باليد عند تلاوة كتاب الله، او سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، او عند الامر بالمعروف، والنهي عن المنكر (2)‏‏.‏ ومثل هذا ما يقوله بعضهم‏:‏ انَّ الاسلام لا يَصلُحُ للقرن العشرين؛ وانما يصلح للقُرون الوسطى، وانه تاخُّرٌ ورجعيةٌ، وان فيه قسوة ووحشية؛ في عقوبات الحدود والتعازير، وانه ظَلَم المراة حقوقها؛ حيث اباح الطلاق، وتعدد الزوجات‏.‏ وقولهم‏:‏ الحكمُ بالقوانين الوضعية احسنُ للناس من الحكم بالاسلام‏.‏ ويقولون في الذي يدعو الى التوحيد، ويُنكر عبادة القبور والاضرحة‏:‏ هذا متطرف، او يُريد ان يفرق جماعة المسلمين، او‏:‏ هذا وهَّابي، او مذهب خامس، وما اشبه هذه الاقوال التي كلها سب للدين واهله، واستهزاء بالعقيدة الصحيحة، ولا حول ولا قوة الا بالله‏.‏ ومن ذلك‏:‏ استهزاؤهم بمن تمسَّكَ بسنة من سنن الرسول صلى الله عليه وسلم فيقولون‏:‏ الدين ليس في الشَّعرِ؛ استهزاءً باعفاء اللحية، وما اشبه هذه الالفاظ الوقحة‏.‏

كتاب العقيدة للفوزان (http://www.alfuzan.net/Islamlib/viewchp.asp?BID=333&CID=30&SW=استهزاء#SR1)



السؤال:
ما هو حكم من يستهزئ بمن ترتدي الحجاب الشرعي وتغطي وجهها وكفيها ؟

الجواب:
الحمد لله
من يستهزئ بالمسلم أو المسلمة من أجل تمسكه بالشريعة الإسلامية فهو كافر سواء كان ذلك في احتجاب المسلمة احتجاباً شرعياً أم غيره لما رواه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال رجل في غزوة تبوك في مجلس ما رأيت مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطوناً ولا أكذب ألسناً ولا أجبن عند اللقاء ، فقال رجل : كذبت ولكنك منافق لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونزل القرآن فقال عبد الله بن عمر : وأنا رأيته متعلقاً بحقب ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، تنكبه الحجارة وهو يقول : ( أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون ، لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين ) التوبة/65،66 ، فجعل استهزاءه بالمؤمنين استهزاء بالله وآياته ورسوله وبالله التوفيق .

اللجنة الدائمة في الفتاوى الجامعة للمرأة المسلمة ج/3 ص 813
(www.islam-qa.com)

http://63.175.194.25/index.php?ln=ara&ds=qa&lv=browse&QR=13245&dgn=4

المربي
03-29-2004, 01:08 AM
كتاب الإستهزاء بالدين وأهله
لفضيلة الشيخ الدكتور محمد سعيد القحطاني

أبو محمد
04-07-2004, 03:45 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهأولاً السخرية والاستهزاء بالله وآياته ورسوله من نواقض الإسلام المنصوص عليها والمتفق عليها .
والأصل فيها قوله عز وجل : (ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزوؤن لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين ).
فجعل الله تبارك وتعالى مناط التكفير الاستهزاء بالله وآياته ورسوله، مع أن هؤلاء المنافقين كما في قصة سبب النزول لم يصرحوا ولم يذكروا الله جل وعلا ولا آياته الكريمه ولا رسوله صلى الله عليه وسلم ، بل كان كلامهم عن مجمل من آمن وجاهد وخرج إلى عزوة تبوك، ولكن لما كان الرسول صلى الله عليه وسلم داخل في جملة الصحابة المعنيين بقول الخائضين : (ما رأينا مثل قراءنا هؤلاء لا أرغب بطوناً ولا أذب ألسنة ولا أحبن عند اللقاء) كان كلامهم مساساً بشخص الرسول الكريم صلى الله وعليه وسلم.
#####
وأيضاً سب الصحابة والسخرية بهم كفر مخرج من الملة لأن الله عز وجل زكاهم في كتابة وبشرهم بالجنة (وكلاً وعد الله الحسنى) وزكاهم الرسول صلى الله عليه وسلم وقال صلى الله عليه وسلم : (لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحدٍ ذهباً ما بلغ مدَّ أحدهم ولا نصيفه).
وهذا الآيات والنصوص المصرحة بالنهي عن سب الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم والسخرية بهم دليل على فضلهم وخصوصيتهم ولا يلحق بهم في هذا الحكم من بعدهم .
#####
وأما الاستهزاء بباقي الصالحين أو بأفرادهم فهو من صفات المنافقين لا يوصل إلى الكفر بمفرده ، ويرتبط التكفير بنية المستهزئ بهم وسببه الداعي إلى السب ، فليس العبرة بالألفاظ وبالجمع والتفريق، بل العبرة بنية المستهزئ هداه الله.
وليس في الآية دليل صريح على تكفير من استهزئ بالصالحين بل جاءت الآيات مصرحة بذكر الاستهزاء بالله وآياته ورسولة لتدل على أن الاستهزاء بغيرهم لا يأخذ حكم الاستهزاء بهم إلا إن كان في الاستهزاء تعرضاً لله ورسوله وآياته وشرائع الدين.

فلو أنه سب أحداً بعينه واسمه ولكن سبه لشحناء بينهما وليس لأنه متمسك بالدين لا يعتبر سبه مكفراً .
ولكن إن احتوى سبه لذلك الشخص استهزاء بالأمور الشرعية كالعقيدة أواللحية أوتقصير الثوب أوالسواك أو الحجاب ، فظاهر كلامه دليل على باطنه طويته فيستتاب فإن تاب وإلا حكم عليه بالردة .
وكذلك سب الصالحين أو أهل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بلفظ الجمع يلحق بهذا التفصيل والله أعلم .
#####
وليس هذا تهويناً لسب الصالحين والمنافحين عن الدين ولكن السب على درجات فسب رجلاً من العامة ليس كسب أحد الصالحين وهو ليس كسب طالب العلم وسب هذا الآخير ليس كسب العالم الرباني وسب الصالحين ليس كسب الصحابة.
بل إن سب الثاني في كل ما ذكر أخطر وأعظم إثماً وجرماً من سب الأول ، ويقول الله تعالى كما في الحديث القدسي : (من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب ).
ولا شك أن سب الصالحين يضاد محبتهم وإجلالهم ، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ( من أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله).والله اعلم.

المحترف
04-07-2004, 04:43 PM
أبو محمد
شكرا جزيلا على هذا التفصيل .

الذي يضع النقاط على الحروف

أم أشرقت
04-25-2004, 10:22 AM
بارك الله في الجميع
سوف أنقلة للمنتديات للأفادة منه