المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : منهجية الخوف أفضل .. دن دن دِش .


ثامر الواثق
03-14-2004, 02:18 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

منهجية الخوف أفضل .. دن دن دِش .

[HR]
لا يحرّك الإنسان إلا الرغبة والرهبة ، الحب والكره ، الرجاء و الخوف
تجد الطالب الذي لا يخاف من الرسوب لا يهتم لحصوله . ومَن أمن العقوبة أساء الأدب ، طبيعة الإنسان الركون إلى الراحة وحب الدعة الذي قد يصل إلى انغلاق الفهم – مكانك سر – واللامبالاه وكأنه قد رضي بالانغماس في مستنقع الأنانية بل المشاعر الباردة التي لا تقدّر حتى ذاته فينكرها مع أنه

* قد هيؤوك لأمر لو فطنت له فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل *

في حين أن الحركة والنشاط والعطاء والتأثـُّر والتأثير وبالتالي السعادة في الدنيا والآخرة ، لا يأتي ذلك كله إلا بالوقوف الدائم مع النفس ما مقدارها - نطفة مذرة وجيفة قذرة - وما قدْرها ((ولقد كرّمنا بني آدم )) ( خلقت كل شيء من أجلك وخلقتك من أجلي ) وما قدَرها (( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون )) وإلى أين تسير – في دنياها - وإلام تنتهي – في أخراها – كل هذا ألا يجعل الإنسان يفكّر في تغيير رؤيته للحياة تغيير أصدقائه تغيير بيئته تغيير عاداته . إذا حصل هذا التغيير – الرؤية ، الأصدقاء ، البيئة ، العادات – تتغير شخصية الإنسان وأعماله ليصبح إنساناً بحق كما أراد له خالقه ، خليفةً في الأرض يعمّر ولا يدمر لأن كل طاعة وكل عطاء يعود على السماء والأشجار والبحار والجبال و الدواب بالخير والأمن والفرح والضحك أيضاً ....

إذا اتفقنا أن التحوّل من العيش للنفس إلى العيش لله يعتمد على الوقوف الدائم مع النفس ومراجعتها فكيف يمكن للمرء أن يقف مع نفسه ويحاسبها وهو مشغول بدنياه في ظل الأمل ومنهجية \/ اللهث وراء راحة اللحظة، وما بعدها لا يهم \/ إذن هو يحتاج إلى منهجية الخوف الذي يجعله يقف مع نفسه ويراقبها (( قد أفلح من زكاها )) (( وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى * فإن الجنة هي المأوى )) (( والشجرة الملعونة في القرآن * ونخوِّفهم ..)) وعلى المسلم أن يعيش بين جناحي طائر الخوف والرجاء ولكن الواقع يشهد وطبيعة الإنسان تشهد - (( وكان الإنسان كفورا)الإسراء67) - أن الناس لاهين ساهين على الأمل قابعين وراء الدنيا والشهوات لاهثين وكأنهم للجنة ضامنين أو أنهم بها غير مؤمنين :-

(( أفأمنتم أن يخسف بكم جانب البر أو يرسل عليكم حاصباً ثم لا تجدوا لكم وكيلاً))

فهم يحتاجون - وأنا أحوج – إلى خوف العزيز الرحيم ، الشديد العقاب والغفور الرحيم ذلك الخوف النابع من الإيمان والذي هو نفسه يزيد الإيمان ، فترى خوفك منه يكسبك ثقةً وأماناً و فرحا ،، لم ولن يعرفه من يضحكون وهم على حرماته ،، لم ولن يذوقه من رضي بالبعد عن نفحاته ، هذا الخوف هو وقود العمل وإكسير النجاح ومحرك النصر و واهب السعادة بإذن الله الذي سنّ هذه السنة وقال في الحديث القدسي (وعزتي وجلالي لا أجمع على عبدي أمنين ولا أجمع له خوفين إن أمنني في الدنيا خوّفته في الآخرة وإن خافني في الدنيا أمّنته في الآخرة ) أو كما جاء في الحديث ...

لقد جرّبنا حياة الأمن والركود والدعة فلم لا نجرب حياة الخوف من الله فإنه أحق من يخاف منه وعلى المسلم أن يخافه ولا يخاف أحداً سواه لو تحققت هذه الميزة في المسلم فلن يخاف من قلة رزقه أو من أعداء المسلمين مهما بلغوا من قوة لأنه يعلم أن الله أقوى وأنه محيطٌ بهم .

جاء أحدهم إلى الحسن البصري فقال له إن أصحابي يخوفوني بالله كثيراً . فقال له (إنك إن تصحب أقواماً يخوفونك حتى تبلغ المأمن خير من أن تصحب أقواماً يؤمنونك حتى تبلغ المخوف ) أو كما جاء .

بهذا يتبين – فيما أظن – ما قصدت بـ منهجية الخوف أفضل .

حطين
03-18-2004, 08:34 AM
فمخافة الله رأس كل خير ..

ولنا أن نقف وقفات على مائدة أسماء الله عز وجل لنتعلم ونعلم آثارها الحميدة
في حياتنا ..

" الرقيب ، اللطيف ، المحيط ، الحفيظ ، السميع ، البصير ، الخبير ، العليم ، الجبار

أي إله هذه صفاته ولا يُخاف منه ..

لقد خاطب الله جل في علاه عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم وهو من في قدره وعبوديته وطاعته لربه ؟!!!

( ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين )

وقال عن نسائه في الدنيا والآخرة
الطاهرات القانتات

( يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرا )

وقال يخاطب أصحاب محمدٍ صلى الله عليه وسلم ، أبر هذه الأمة قلوبا
وأعمقها علما ، وأقلها تكلفا ، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه ، وإقامة دينه ،

( إلا تنفروا يعذبْــكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا )

كيف بغيرهم رعاكم الله ..

خاصة في مثل زماننا ، وفي مثل غفلتنا وإعراضنا ..
ولا حول ولا قوة إلا بالله ..