المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سقوط بغداد (( وقفات سريعة مع الجهاديين المتعجلين ))


المختار
04-13-2003, 09:32 PM
سقوط بغداد (( وقفات سريعة مع الجهاديين المتعجلين ))
من يستطيع نشره في المنتديات فله مني الدعاء

الوقفة الأولى : الجهاد من أجل الأعمال وأعظم القربات وهو ذروة سنام الإسلام وقد تكاثرة الأدلة في بيان أحكامه وفضائله .. )

وعندما نقول أن الجهاد أمر شرعي وتكليف إلهي لهذه الأمة يجب علينا أن نتقفه في أحكامه ونتعرف على مقاصده وغاياته وماهي السبل التي تحقق الإنتصار في الميدان وتبث روح الأمل في الأمة .

فإن التعدي في الأمور الشرعية خطير جداً وهو في أمور المتعلقة بقضايا الأمة أكبر خطرا فخطره متعدي فالذي يريد أن يرفع راية الأمة ولو بحسن نية نجده هنا ينكسها والذي ننتظره ليبعث الأمل نجده هنا يقطع الأمل .

لما كان الأمر كذالك - أي أنه أمر شرعي وتكليف إلهي - كان ولابد من استشارة العلماء العارفين بالأمور هل نذهب أم لا ؟ ما هوالأولى ؟ وهل الذهاب واجب وفرض عين أم لا ؟ وما واجبنا نحو إخواننا ؟

الوقفة الثانية :
غاية المجاهد بين مصالح الأمة ومصالحه

لو سألت أي مجاهد ما هو هدفك من الجهاد ؟
لقال (( الشهادة في سبيل الله )) هل الغاية من الجهاد في الإسلام هي الشهادة فقط هل الغاية هي مصلحة فرد يريد دخول الجنة بأقصر الطرق .

أم المصلحة هي إعلاء كلمة الله في الأرض إننا عندما نريد إعلاء كلمة الله في الأرض فإنه يتوجب علينا أن ننظر ما هو السيبل لإعلاء كلمة الله ، وهل الجهاد وحده هوالسبيل الوحيد لذلك .

الجواب : عند الجميع فيما أظن لا أي أن هناك وسائل عدة لإعلاء كلمةالله ونصرة الدين لعل من أهمها الدعوة إلى الله والتريبة الإسلامية المنشودة التي تهيء المجتمع والأمة لخوض الجهاد وتحقيق غاياته ومقاصده من إعلاء كلمة الله ومن نصرة المستضعفين ورفع الظلم عن المظلومين .

لا أن يموت المجاهد ويستشهد فحسب !

دعوة الناس إلى الخير وإلى الدين والإلتزام الحق بالدين وترك المنكرات وهذه من أهم أسباب النصر وبهذه الطريقة نسعى لتحقيق النصر وهي البداية والدرجةالأولى التي لم تتحقق بعد حتى نستطيع نجاهد بعد ذلك .
قد تبعثرة الجهود فبدلاً من أن تواصل وتسير المسيرة الدعوية إذا بها تتوقف لتبدأ من الصفر وإذا بالأتباع ينتكسون يرجعون على أعقابهم فليسوا أهلاً للجهاد فضلاً عن البلاء التعذيب الواقع عليهم .
هل نترك الدعوة والتربية المتأنية المتدرجة التي على منهاج النبوة في التدرج للوصول بالمدعوين إلى الحد الذي يستطيع فيه الصبر على أنواع الإبتلاء و أعلى درجات التضحية المطلوبة
هل ننشغل بالجهاد ومناط التكليف (( وأنذر عشيرتك الأقربين )) هل نترك أهالينا وأقاربنا على ما هم عليه من المنكرات والمعاصي وننطلق إلى الجهاد نريد النصر بل إننا ننتظر الهزيمة بكل معانيها ونحن نعلم أن من أسباب الهزيمة شيوع المعاصي والمنكرات في المجتمع الذي فررنا منه .
هل نترك الجهاد نترك الميدان لبنى علمان -لا كثرهم الله - يفسدون في الأرض ويهلكون الحرث والنسل .

الوقفة الثالثة : (( النتائج بيد الله ليس علينا إلا العمل ))

عندما نقول ذلك يتبادر إلى أذهاننا جميعاً أن لكل نتائج أسباب و أننا قبل أن نطلب النتيجة فعلينا ببذل السبب .

وتحقيق النصر لابد له من أسباب وفي موضوع الجهاد لم توكل الأسباب كلها إلى نظر الفقهاء في المصالح والمفاسد ففي الأدلة الشرعية طرف منها بل هو أهمها :-
فمن ذلك تحقيق التكافئ ، والتكافئ نوعان (( عَددي وعُددي ))
فالعَددي لم يكلف الله المؤمنيين بأن يصابروا ما زاد على ضِعف عددهم ( الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن بكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين ...)
وقد جوز العلماء الإنسحاب والهروب من المعركة إذا زاد عدد العدو على الضعف من عدد المسلمين .

قال ابن عباس من فر من اثنين فقد فر ومن فر من ثلاثة فما فر .
وأن هنا عندما أعرض هذه المسألة ليس من باب أن العدد هوالسبب الوحيد لكنه يعد من ضمن الأسباب .
والتكافئ في العُدد ليس المقصود منه أن نمتلك طائرات مثلهم وإن واجب علينا وفرض علينا ، إنما المقصود أن نمتلك ما يكون فيه النكاية بالعدو وما يكون فيه الإثخان فيه .
وإلا لم يجب الجهاد حتى نكافئ العدو بالعدة المناسبة التي تثخن فيه لا أن ننظر إلى الطائرات تضرب هنا وتضرب هناك ونحن مكتوفي الأيدي .

الوقفة الرابعة : (( تنزيل النصوص في غير منازلها )).

من هو الذي يجوز له الكلام في النصوص وتوضيح معانيها وتنزيلها منازلها ، لا شك أنهم العلماء الربانيين .
ولنعلم جيداً أن الخوض فيما لا علم لنا به لكبيرة من الكبائر تجب المبادرة إلى التوبة منها .

فهل الذي تكلم في الجهاد أنه مستحب وليس بواجب يعتبر مخذلاً .. مثبط .. وتنزل آيات النفاق فيه ونحن نعلم وجهات نظر بعض العلماء وأن وجهات نظرهم وجية ولم يتكلموا لعمالة ولا حتى لمصانعتها كما يعمل أبواقها من العملاء .

فراجعوا أنفسكم يقول الله تعالى ( ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل ذلك كان عنه مسؤلا )) (( قل إنما حرم ربي الفواحش .. وأن تقولوا على الله مالا تعلمون )) .

ولي تكملة إن شاء الله
الوقفة الرابعة : استغلال العلمانيين وولاتهم العملاء الخونة لقضية الجهاد

استغلالهم جاء من ناحيتين
الأولى : محاولة زعزعت صف الإسلاميين
ففي السابق في حرب الأفغان الأولى مع الروس ندبوا الشباب الملتزم للجهاد لهم بذلك عدة أهداف لعل من أهمها خلو الساحة لهم ولغيرهم من أهل الفساد والمجون ، فيفرح أهل العلمنة بتزايد الخارجين للجهاد ولسان حالهم (( خروج بلا عودة )) .

لماذا لا يفرحون وهم يرون تقلص الأعمال الدعوية المنتجة التي تقف وتحول دون مخططاتهم التي تأخر تنفيذها عقودأً تلو عقود ولم يتم الإختلاط في المدارس ولا في الوظائف ولا غيرها من الخطط .

وأما اليوم فقد صار لهم أمر آخر في الموقف من خروج المجاهدين فقد تجحت مصالهم في التحجير والمنع والتضييق إذ ليس كل من ذهب للجاهد استشهد أو لم يطب له المقام هناك فيرجع وهو يحمل عزة الإسلام لا ذل التبعية فأصبح خطراً على المخططات من جهة الجرأه على الأنظمة لإعتبارات عدة عندهم .

الجهة الثانية : محاولة جر الإسلاميين إلى معركة غير متكافئة للقضاء عليهم كما استدرج أهل حماه والجزائر والجماعة الإسلامية في مصر وغيرها كثير .

والنتيجة أن سحق الإسلاميين في معارك غير متكافئة راجع الوقفة الثالثة (( النتائج بيد الله ليس علينا إلا العمل ))

السؤال هنا أين أهل الإسلام الذين يدينون بالله رباً وبالإسلام ديناً لماذا لم ينصروا إخوانهم في تلك المعارك ؟
للجواب على هذا السؤال سؤال آخر وهو هل أهل الإسلام في البلاد الإسلامية اتضحة لهم وجهة المعركة الدائرة ؟

الجواب : بواقعية لا وبدون واقعية نعم .
لو قلنا أن الناس قد عرفوا حقيقة الإسلام وعرفوا واجبهم فلماذا لم يقوموا بواجبهم لأنهم لم يتربو على العمل للدين وعلى التضحية والفداء .
إذن نريد الجوانب العملية لهذه المرحلة حتى إذا قام الجهاد لم يخذلنا أهل الإسلام ويتفرجون علينا والأسوأ من ذلك معاونتهم لسلطات الجائرة .
تأمل معي هذه الأبيات :

الوقفة الخامسة : الإصلاح طريق النصر في الجهاد

كثير من المجاهدين تأخذة الغيرة على حرمات الله ونصرة المستضعفين من المسلمين هذا هو الواجب والمفترض على كل مسلم ، لكن يغيب عن أذهاننا أن طريق النصر يبدأ من مجتمعاتنا التي كثر فيها الفساد وشاعت فيها المنكرات حتى تبلد الإحساس عند كثير من أهل الخير والصلاح ، فتركوا إنكار المنكر ويال المصيبة يال الكارثة وما ذلك إلا لذهاب الغيرة على حرمات الله المنتهكة .

انظر إلى هدي النبي صلى الله عليه وسلم كان لايغضب إلا حينما تنتهك محارم الله فلا يبقى له قرار فهل نحن كذلك وهل قمنا بالواجب علينا فهل نصرنا الله في أرضنا حتى ينصرنا الله في أرض الجهاد وأرض البلاء لو صدقنا الله لنصرناه في مجتمعاتنا لكنها الغفلة منا جميعاً نسأل الله العافية ونسأله المغفرة .

أبهذا يتحقق النصر !! .

أنا لا أريد أن أثبط كلنا يريد نصرة الإسلام والدفاع عن حرماته لكن هناك أولويات يجب أن نقوم بها حتى يعلم الله صدقنا وينصرنا .

الذي يرى المنكرات ثم لا ينكرها ولو باللسان هل هذا مجاهد إذا كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أنواع الجهاد لم نقم بالواجب نحوه وهو جهاد باللسان قد جبنت النفوس عنده فهل هذه النفوس تستحق النصر .

يأخي الحبيب ..

تأمل معي هذين الأثرين قال أبو هريرة : عمل صالح قبل اللقاء فإنما تقاتلون بأعمالكم
وقال آخر : عليكم بالتوبة فإنها ترد عنكم ما لا ترده السيوف .

فهل يليق بالغزاة المجاهدين الغيورين ترك أهليهم و مجتمعاتهم على ماهي عليه من الفساد لم يقوم بواجب الإنكار الدعوة والنصح لهم ، لماذا يرفعون راية الإسلام في أرض الجهاد فقط ولا يرفعونها في أرضهم .

نحن نعلم جميعاً أن أثر فشو المنكرات في المجتمع نذير لسخط الله على المجتمع فهل نريد نصرة الله في أرض الجهاد والله ساخط علينا لأننا لم ننصره في مجتمعاتنا .

عودة إلى جيل الصحابة كيف كانوا في مجتمعاتهم وكيف كانت حميتهم للدين في مجتمعهم قبل أن يخرجوا للجهاد .

إنني لأشهد أنهم نصروا الله في مجتمعاتهم وكانت غيرتهم عظيمة لحرمات الله أن تنتهك بين أظهرهم فاستحقوا نصرة الله في أرض الجهاد .

التبيان . كوم
04-13-2003, 11:43 PM
بارك الله فيك


أخي في الله المختار


موضوع جميل

جزا ك الله خير