المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دمـــــــعة على المســـــــــــــــلم


ابوحمزة
04-12-2003, 12:25 AM
قال الأديب الكبير مصفى لطفي المنفلوطي - رحمه الله تعالى - :

والله لن يسترجع المسلمون سالف مجدهم ولن يبلغوا ما يريدون لأنفسهم من سعادة الحياة وهناءتها إلا إذا استرجعوا قبل ذلك ما أضاعوه من عقيدة التوحيد
وإن طلوع الشمس من مغربها

وانصباب ماء النهر في منبعه

أقرب من رجوع الإسلام إلى سالف مجده ما دام المسلمون يقفون بين يدي الجيلاني كما يقفون بين يدي الله ويقولون للأول كما يقولون للثاني : " أنت المتصرف في الكائنات وأنت سيد الأرضين والسموات " .

إن الله أغير على نفسه من أن يُسعد أقواما يزدرونه ويحتقرونه ويتخذونه وراءهم ظهريا فإذا نزلت بهم جائحة أو ألمّت بهم ملمّة ذكروا الحجر قبل أن يذكروه ونادوا الجذع قبل أن ينادوه.

إلى أن قال - رحمه الله تعالى - :

يا قادة الأمة ورؤساءها عذرنا العامة في إشراكها وفساد عقائدها وقلنا إن العامي أقصر نظرا وأضعف بصيرة من أن يتصور الألوهية إلا إذا رآها ماثلة في النصب والتماثيل والأضرحة والقبور
فما عذركم أنتم وأنتم تتلون كتاب الله وتقرؤون صفاته ونعوته وتفهمون معنى قوله تعالى : { قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا } . الأعراف : 188 وقوله : { وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى } . الأنفال : 17 .

إنكم تقولون في صباحكم ومسائكم وغدوّكم ورواحكم : " كل خير في اتباع من سلف وكل شر في ابتداع من خلف " .

فهل تعلمون أن السلف الصالح كانوا يُجصصون القبور؟

أو يتوسلون بضريح ؟

وهل تعلمون أن واحدا منهم وقف عند قبرالنبي صلى الله عليه وسلم أو قبر أحد من أصحابه وآل بيته يسأله قضاء حاجة أو تفريج هم ؟

وهل تعلمون أن الرفاعي والدسوقي والجيلاني والبدوي أكرم عند الله وأعظم وسيلة إليه من الأنبياء والمرسلين والصحابة والتابعين ؟

وهل تعلمون أن النبي صلى الله عليه وسلم حينما نهى عن إقامة الصور والتماثيل نهى عنها عبثا ولعبا ؟ أم مخافة أن تعيد للمسلمين جاهليتهم الأولى ؟
وأي فرق بين الصور والتماثيل وبين الأضرحة والقبور ما دام كل منها يجر إلى الشرك ويفسد عقيدة التوحيد ؟

والله ما جهلتم شيئا من هذا ولكنكم آثرتم الحياة الدنيا على الآخرة فعاقبكم الله على ذلك بسلب نعمتكم وانتقاص أمركم وسلّط عليكم أعداءكم يسلبون أوطانكم ويستعبدون رقابكم ويخرّبون دياركم والله شديد العقاب .



دمعة على الإسلام . للأديب الكبير : مصطفى لطفي المنفلوطي - رحمه الله تعالى -