المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لا جهاد اليوم .. مفتي المملكة !!


أبو اليقظان حزم
01-14-2004, 01:42 PM
لا جهاد اليوم .. مفتي المملكة

الحمد لله وكفى , وسلام على عباده الذي اصطفى , وبعدُ :

سئل سماحة المفتي عن حكم الجهاد في الشيشان وأفغانستان ..

فكان جوابه أن الجهاد فيهما وغيرهما من البلاد غير ممكن ..
لفقدان الراية المنتظمة التي يقاتل تحتها !
وعدم وجود مَن هو على طريقة مستقيمة !
مع الفرقة والاختلاف والاقتتال فيما بين الجماعات المجاهدة .. مما أدى إلى دمار البلاد ! .. فالجهاد غير ممكن هنا أو هناك حيث لن تجد أناساً على قلب واحد ..
صراع سياسي على المادة ..
وتعلق كل جماعة بأمة من الأمم .. تنفذ غرض هذه الأمم العظمى ! ..
الحاصل أنهم ( المجاهدين ) بُدئ بهم , وقوتلوا , وحوصروا , عليهم مَن كان يظنون أنهم يعينونهم ..
جاهد نفسك بطاعة الله .. واشتغل بطاعة الله .. برَّ أبويك .. تعلم العلم .. ادع إلى الله .. راقب إخوانك , وأهل بيتك .. تكن على خير ..

أما ( الجهاد ) .. فدعه حتى يأتي الزمان المناسب !

هذا ملخص نصيحة سماحة مفتي المملكة .. [url]

نص الفتوى (http://www.sahab.net/up/4936/AlShaikhAljihad.rm)

الردّ :

جانبتَ الصوابَ يا سماحةَ المفتِي ..

الجهاد ماضٍ إلى أن يرث اللهُ الأرضَ ومَن عليها ، هذا من الثوابت التي لا نشك فيها , ولا نسأل فيها أحداً بعد تأكيد الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - لهذه الحقيقة ، وأدلة ذلك من الكتاب والسنة كثيرة ؛ مثل قول الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين . يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم ) , وقوله تعالى ( يجاهدون ) هي دليل على الاستمرار ، وسياق الآية دليل على أنّ مَن ترك هذه الصفة , فسوف يأتي اللهُ بقومٍ غيرِه يحبهم ويحبونه , فيهم هذه الصفةُ .

وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( .. والجهادُ ماضٍ منذ بعثني الله إلى أن يقاتل آخر أمتي الدجال , لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل .. ) روا أبو داود وغيره وسكت عنه المنذري

وروى مسلم عن جابر - رضي الله عنه - : ( لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحقِّ ظاهرين إلى يوم القيامة ) الحديث ..
قوله ( لا تزال ) دليلٌ على الاستمرارية ، وإنْ كان سياقُ الحديث كافياً في إثبات استمرارية الجهاد .. أي استمرار القتال على الدين ، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أشار إلى أنه سيأتي على المسلمين زمان لا يكون لهم فيه إمام ، ومع ذلك فقد نصّ - صلى الله عليه وسلم - على استمرار القتال .. فالجهاد في سبيل الله لا يتوقف بسبب غياب الإمام ، بل يؤمِّر المسلمون أحدَهم كما في حديث مؤتة .. وقد يظن البعض أنه لَم يكن المسلمون بلا خليفة إلا في زماننا هذا ، وهذا خطأ ، بل قد مرت على المسلمين أزمنة لَم يكن لهم فيها خليفة ، ومن أشهر تلك الأزمنة السنوات الثلاث من 656 هـ , وفيها قَتَلَ التتار الخليفة العباس المستعصم ببغداد , إلى 659 هـ , وفيها بويع أول خليفة عباسي بمصر , ( البداية والنهاية 13/ 231 ) ، ورغم انعدام الإمام إذ ذاك , فقد خاض المسلمون معركةً هي من مفاخر المسلمين إلى اليوم , وهي معركة عين جالوت ضد التتار في 658 هـ ، حدث هذا في توافر أكابر العلماء كعز الدين بن عبد السلام وغيره , ولَم يقل أحد كيف نجاهد وليس لنا خليفة ؟ ، بل إن قائد المسلمين في هذه المعركة ( سيف الدين قطز ) كان قد نَصَبَ نفسه بنفسه سلطاناً على مصر بعد أن عزل ابن أستاذه من السلطنة لكونه صبياً صغيراً ، ورضي بذلك القضاة والعلماء , وبايعوا قطزا سلطاناً ، وعَدَّ ابنُ كثير فعل قطز هذا نعمة من الله على المسلمين , إذ - به - كسرَ اللهُ شوكةَ التتار , ( البداية والنهاية 13/216 ) ، كما عدّ ابنُ تيمية - هذه الطوائف التي قاتلت التتار في تلك الأزمنة من الطائفة المنصورة - بقوله : ( أما الطائفة بالشام ومصر ونحوهما , فهم في هذا الوقت المقاتلون عن دين الإسلام , وهم من أحق الناس دخولاً في الطائفة المنصورة ) . ( مجموع الفتاوى 28/531 ) .

والنصوص التي تفيد استمرار الجهاد كثيرة لا مجال لحصرها ، والأئمة متفقون , وبلا خلاف على استمرار الجهاد , وأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد أخبر عن استمراره خبراً لا يتغيّر ولا يتبدل ، وهذه النصوص تبيّن أنه لا يمكن أبداً أن يخلو زمان من الأزمنة منذ بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم - وإلى يوم القيامة من رايةِ جهاد حقّ مرفوعة في سبيل الله تعالى ، وهذا خبرٌ منكرُه كافرٌ بالله تعالى .

ثم إن الجهاد قد تعيّن منذ قرون .. منذ أن سقطت الأندلس وغيرها من بلاد المسلمين - إلى يومنا هذا - في أيدي الكفار والمرتدين .. وهذا ما يعرف عند العلماء قاطبة بدفع الصائل .. فالإسلام يعانِي اليومَ من هجمة صليبية يهودية شملت أقطار العالَم الإسلامي كلها ، وهذه الهجمة اسُتهدف بها الإسلام وأهله من قتلٍ وتشريدٍ وهتكٍ للأعراض ، ولا يمكن للأمة أن تخرج من هذا الحال المزري , وتخرج من هذا الذل والهوان إلا بأيدي شبابها ورجالها إذا ما أعلوا رايةَ الجهاد وبذلوا أنفسَهم وكلَّ ما يملكون لنصرة هذا الدين ..

وإليك إجماعُ الأمة واتفاقُ المذاهب الأربعة لأهل السنة على تعيّن الجهاد في مثل حالنا اليوم ، وقبل أن أنقل ذلك أريد أن أوضح ما هي البلاد التي داهمها العدو من بلاد الإسلام ، فأقول :
إن أيّ بلد رُفعت فيها راية الإسلام , ودخلها جندُ الإسلام فاتحين , وحكّموا فيها الشريعة ليومٍ أو لعامٍ أو لقرنٍ , فإنها تعدّ دار إسلام ، فإذا اجتاحها العدوُّ , وغيّر أحكامَها , وحكمها بالكفر , فتحولت بذلك من دار إسلام إلى دار كفر ، ففي هذه الحالة نعدّها بلاد إسلام اجتاحها العدوُّ , والواجبُ على المسلمين جهادُ العدو حتى تستنقذ من يده تلك البلاد ، وأذكر بعض البلدان التي ينطبق عليها ذلك , وأولها : الأندلس ، وفلسطين , وبلاد البلقان , وبلاد القوقاز , وبلاد ما وراء النهر ( الجمهوريات السوفيتية سابقاً ) , وعدد من دول شرق آسيا ، وأرتريا ، والصومال ، وإيران , ولبنان , وسوريا ، وجزء من غرب الصين ، وغيرها كثير , وعدد يطول حصره من البلدان التي انطبق عليها القول بأن العدو داهمها وأحالها بعدما كانت إسلامية إلى دول كفرية .

حكم الجهاد اليوم بناءً على ذلك الواقع :

لقد أجمع العلماء على أن أحد الحالات التي يتعين فيها الجهاد هي : إذا ما دخل العدو بلاد الإسلام , فإن الجهاد يصبح في هذه الحالة فرض عين , لا يجوز التخلف عنه بعد أن كان فرض كفاية ، وقد نقل ذلك الإجماع كلُّ الفقهاء من جميع المذاهب ، وقد دخل العدوُّ بلادَ الإسلام منذ قرون , فأصبح الجهادُ فرضَ عينٍ .

قال الكاساني الحنفي رحمه الله في ( بدائع الصنائع 7/97 ) : " فأما إذا عمّ النفير بأن هجم العدو على بلد , فهو فرض عين , يُفترض على كلِّ واحد من آحاد المسلمين ممن هو قادر عليه .. " .

قال ابنُ عبد البر المالكي رحمه الله في كتابه ( الكافي 1/205 ) : " فرض عام متعيّن على كل أحد ممن يستطيع المدافعة والقتال وحمل السلاح من البالغين الأحرار ، وذلك أن يحل العدو بدار الإسلام , محارباً لهم ، فإذا كان ذلك , وجب على جميع أهل تلك الدار أن ينفروا , ويخرجوا إليه , خفافاً وثقالاً , شباباً وشيوخاً ، ولا يتخلف أحدٌ يقدر على الخروج , مقل أو مكثر ، وإن عجز أهلُ تلك البلدة عن القيام بعدوهم , وكان على مَن قاربهم وجاورهم أن يخرجوا - قلوا أو كثروا - على حسب ما لزم أهل تلك البلدة , حتى يعلموا أن فيهم طاقةً على القيام بهم ومدافعتهم ، وكذلك كل مَن علم بضعفهم عن عدوهم , وعلم أنه يدركهم , ويمكنه غياثهم ، لزمه أيضاً الخروجُ إليهم ، فالمسلمون كلهم يدٌ على من سواهم ، حتى إذا قام بدفع العدوِّ أهلُ الناحية التي نزل العدوُّ عليها واحتلّ بها , سقط الفرض عن الآخرين ، ولو قارب العدوُّ دارَ الإسلام , ولَم يدخلْها , لزمهم أيضاً الخروجُ " .

قال النووي الشافعي رحمه الله في ( شرحه على صحيح مسلم 8/63 ) : " قال أصحابنا : الجهادُ اليوم فرض كفاية إلا أن ينـزل الكفار ببلد المسلمين , فيتعين عليهم الجهاد ، فإن لَم يكن في أهل ذلك البلد كفاية , وجب على مَن يليهم تتميم الكفاية " .

قال ابن تيمية الحنبلي رحمه الله في ( الفتاوى الكبرى 4/520 ) : " وأمّا قتال الدفع , فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين , فواجب إجماعاً ، فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيءَ أوجبُ بعد الإيمان من دفعه ، فلا يشترط له شرط , بل يدفع بحسب الإمكان , وقد نصَّ على ذلك العلماءُ أصحابُنا وغيرُهم " , وقال : " وإذا دخل العدوُّ بلادَ الإسلام , فلا ريب أنه يجب دفعه على الأقرب فالأقرب ، إذ بلادُ الإسلام كلها بمنـزلة البلدة الواحدة ، وأنه يجب النفير إليه بلا إذن والدٍ ولا غريمٍ , ونصوصُ أحمد صريحةٌ بهذا " .

أبو اليقظان حزم
01-14-2004, 01:44 PM
ونخلصُ في نهاية المطاف إلى أن الجهاد تعيّن , ووجب النفير , ولا إذنَ لأحد ؛ فهذه فلسطين حلَّ العدوُّ بها , ولَم يستطع أحدٌ على دفعه , لا من قريب ولا من بعيد , فهل يكون الجهاد حتى اليوم فرض كفاية ؟!
وهذه الأندلس حلَّ العدوُّ بها منذ قرون , وكذلك الشيشان , وكشمير , والفلبين , وبورما , وأرتيريا , وغيرها من أقطار المسلمين كثير ، كلها احتلها العدوُّ , فأزال معالِم الدّين منها , وأذل المسلمين , واستضعفهم , وسامهم سوء العذاب ، حتى انتهى بنا الحال لنرى الحملة الصليبية تشن من جديد على أفغانستان والعراق ، فهل بعد ذلك نقول " إن الجهاد فرض كفاية , والقعود أولى منه " ؟ وصدق الشيخ حسن أيوب حين قال : لقد قلنا " كفاية " حتى ذقنا من الذلِّ ما فيه الكفاية .

أين أنت يا سماحة المفتي ممن سبقك من العلماء في فهمهم للنصوص , وإيجابهم للجهاد وتعينه إذا ما داهم الكفار بلاد المسلمين ؟!
ومتى كان فقدان الراية , وعدم وجود المستقيمين , مانعاً من النفير للذبِّ عن أعراض المسلمين .. ومَن قال بقولك ؟!
الجهادُ واجبٌ مع أي جماعة مسلمة أياً كانت للذبِّ عن أعراض المسلمين .. فإن من أصول أهل السنة الغزو مع كل بَرٍّ وفاجر ..
قال ابنُ تيمية رحمه الله كما في ( مجموع الفتاوى 28/212 ) : ( فإذا تعذر إقامة الواجبات من العلم والجهاد وغير ذلك إلا بمن فيه بدعة , مضرتها دون مضرة ترك ذلك الواجب , كان تحصيل مصلحة الواجب مع مفسدة مرجوحة معه خيراً من العكس , ولهذا كان الكلام في هذه المسائل فيه تفصيل ) . وقال أيضاً ( 28/506 ) : ( من أصول أهل السنة والجماعة الغزو مع كل بَرٍّ وفاجر ؛ فإن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر وبأقوام لا خلاقَ لهم كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم , لأنه إذا لَم يتفق الغزو إلا مع الأمراء الفجار أو مع عسكر كثير الفجور ؛ فإنه لابدّ من أحد أمرين : إما ترك الغزو معهم , فيلزم من ذلك استيلاء الآخرين الذين هم أعظم ضرراً في الدين والدنيا , وإمّا الغزو مع الأمير الفاجر , فيحصل بذلك دفع الأفجرين وإقامة أكثر شرائع الإسلام , وإن لَم يمكن إقامة جميعها , فهذا هو الواجب في هذه الصورة وكل ما أشبهها , بل كثير من الغزو الحاصل بعد الخلفاء الراشدين لَم يقع إلا على هذا الوجه . وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم : " الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة الأجر والمغنم " . فهذا الحديث الصحيح يدل على معنى ما رواه أبو داود في سننه من قوله : " الغزو ماض منذ بعثني الله إلى أن يقاتل آخرُ أمتي الدجال , لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل " . وما استفاض عنه أنه قال : " لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم إلى يوم القيامة " . إلى غير ذلك من النصوص التي اتفق أهل السنة والجماعة من جميع الطوائف على العمل بها في جهاد مَن يستحق الجهاد مع الأمراء أبرارهم وفجارهم بخلاف الرافضة والخوارج الخارجين عن السنة والجماعة . هذا مع إخباره بأنه " سيلي أمراء ظلمة خونة فجرة , فمَن صدّقهم بكذبهم , وأعانهم , فليس مني , ولست منه , ولا يردُ عليَّ الحوض , ومَن لَم يصدقهم بكذبهم , ولَم يعنهم على ظلمهم , فهو مني , وأنا منه , وسيرد عليَّ الحوض . فإذا أحاط المرءُ علماً بما أمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - من الجهاد الذي يقوم به الأمراء إلى يوم القيامة , وبما نهى عنه من إعانة الظلمة على ظلهم , عَلِمَ أن الطريقةَ الوسطى التي هي دين الإسلام المحض جهادُ مَن يستحق الجهاد , كهؤلاء القوم المسئول عنهم , مع كل أميرٍ وطائفةٍ هي أولى بالإسلام منهم , إذا لَم يمكن جهادهم إلا كذلك , واجتناب إعانة الطائفة التي يغزو معها على شيء من معاصي الله , بل يطيعهم في طاعة الله , ولا يطيعهم في معصية الله , إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق . وهذه طريقة خيارِ هذه الأمة , قديماً وحديثاً , وهي واجبةٌ على كل مكلف , وهى متوسطةٌ بين طريق الحرورية وأمثالهم ممن يسلك مسلك الورع الفاسد الناشئ عن قلة العلم , وبين طريقة المرجئة وأمثالهم ممن يسلك ملك طاعة الأمراء مطلقاً , وإن لَم يكونوا أبراراً , ونسأل الله أن يوفقنا وإخواننا المسلمين لما يحبه ويرضاه من القول والعمل , والله أعلم , وصلّى الله وسلم على نبينا محمدٍ وآلِه وصحبِه وسلّم ) . انتهى

فلماذا سوء الظن بهاتيك الجماعات المجاهدة , وجعلها تابعة ( كلها ) للأمم الكافرة , وأنها تنفذ أغراضها ؟!
ومتى كان الفرقة والاختلاف مانعاً من الجهاد للذب عن حرمات الدين وأعراض المسلمين ؟!
ومَن قال لابدّ من أن يكون المجاهدون على قلب واحد حتى يجاهد معهم ؟!
من أين هذه الشروط , ومَن قال بها , وما هو الدليل عليها ؟!
لقد أوجب العلماء قاطبة الجهاد لدفع الصائل , ولَم يذكروا هذه الشروط ...
وكيف تستدل على محاصرة المجاهدين وقتالهم على سوء حالهم , وأنهم صنيعة أعدائهم ؟!
ألست تردد ما يقوله أعداء الإسلام فيمن يقاتل عنك ويدافع عن هذه الأمة ؟!
وهل يقال هذا فيمن وضع روحَه على كفِّه , وواجه العالَم للدفاع عن دينه وأمته ؟!
وهل يستقيم قولك مع حالهم ؟!

يا سماحة المفتي :

هذه سنة ماضية , لا تبديل لها : لا تزال طائفة مجاهدة قائمة بأمر الله - وهي باقية إلى نزول عيسى عليه السلام - كما قال - صلى الله عليه وسلم - : " لا تزال طائفةٌ من أمتي قائمة بأمر الله ؛ لا يضرهم مَن خذلهم أو خالفهم حتى يأتي أمرُ الله , وهم ظاهرون على الناس " . متفق عليه .

وقال تعالى : { يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ } ( المائدة : 54 ) .

وقد بشر رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - المجاهدين بالظهور بأن المخذلين والمخالفين لن يضروهم ، وإنما هي فتن تتميز بها الصفوف .

والله أعلم , وصلِّ اللهمَّ على نبيّنا محمدٍ وآلِه وصحبِه وأتباعِه وسلِّم .

المربي
01-15-2004, 01:07 AM
أخي الكريم (أبو اليقظان حزم)

بارك الله في جهدك ومتعك بعمرك في العلم النافع والعمل الصالح

لقد استمعت إلى فتوى سماحة الشيخ ، وفي نظري أنها لا تحتمل هذا العنوان الذي كتبته للمشاركة ، لأنه يتكلم على قضية عين [ شاب يستنصحه في الجهاد هل يذهب أم لا ]
فهو لم ينكر الجهاد وإنما يرى الأصلح لهذا الشاب أن ينشغل بما ذكره حفظه الله .


أخي الكريم (أبو اليقظان حزم)
الرد على أهل العلم وكبار العلماء في المسائل الاجتهادية الكبرى ، التي يدخل فيها الموازنة بين المصالح والمفاسد والمقارنة بين العصور المتقدمة والمتاخرة وإعمال القواعد والضوابط الاصولية ، من المضاهر السيئة التي برزت وظهرت على طلاب العلم الصغار ، خاصة وأن الكل مجمع على أنها تحتمل الاجتهاد والخلاف ، ولا يوجد نص قاطع وصريح على الجزئية والواقعة الحادثة .

ولا أريدك أخي أن تقع في هذا المستنقع ولا أن تلطخ ثيابك به .

ثم من شروط المشاركة في هذا المنتدى عدم التعرض للعلماء (بل يجب تقديم النصيحة لهم في أمور الخلاف ، بالدليل الشرعي المعتبر ، بأدب جم ، واحترام كبير ، وأسلوب جميل ، يلائم مكانتهم ، ولا يمسُّ كرامتهم ) .

أخي الكريم (أبو اليقظان حزم)
إني أحبك في الله ، ولهذا طرحت لك ما خطر لي حول الموضوع.

أبو اليقظان حزم
01-15-2004, 01:20 AM
بارك الله فيك .. ما تجاوزت ما قلت .. فسماحة المفتي طعن بالمجاهدين اليوم , ولا يراه جائزاً معهم ,
والغريب أنه أوصى في نصيحته بعدم الطعن بالعلماء وبالصبر على زلاتهم وأخطائهم ..

ثم بعد ذلك طعن بالمجاهدين , وثبط عن الجهاد .. فأتيى بالشيء وضده في سؤالين وجوابين ..

وكل يؤخذ منه ويرد عليه إلا صاحب خاتم الشرائع صلى الله عليه وسلم ..

والمعصوم من عصمه الله من الخطأ والزلل .