حطين
11-01-2003, 07:49 PM
من تقدير الاسلام لضعف المرأة امام بعض متطلبات حياتها التي لاغنى لها عنها
أوصاها بأن تستعين على قضائها بصحبة احد محارمها,
فعلى سبيل المثال أمر الشارع المرأة المؤمنة الا تسافر الا مع ذي حرمة,
تقديرا لضعفها أمام وعثاء السفر ومشقاته ومفاجآته,
ومن عظيم تكريم هذا الدين للمرأة, وحرصه على المحافظة عليها مما يتوقع منه الضرر ان اسقط عنها ركناً من أركان الاسلام
اذا لم تسطع اداءه مع محرم يحفظها ويؤمنها, فالحج يسقط عن المرأة ولايجب عليها اذا لم يتوفر المحرم الذي يصحبها,
وقدر رد النبي أحد المجاهدين حينما علم ان زوجته في الحج, فقال له: (انطلق فحج معها)
واذا كان الاسلام يؤكد عى أهمية المحرم في حال سفر المرأة وترحالها, تقديرا لضعفها, ومراعاة لانوثتها, وحفاظا على عرضها,
فانه من تزييف الحقائق تصوير المحرم بأنه قيد مشدود على عنق المرأة في كل أحوالها,
ومن الأكاديب ان نحاول اقناع الآخرين بأنه لايمكن للمرأة ان تتناول طعامها الا بوجود محرم,
ومن التضليل على الرجل والمرأة والمجتمع كله تصوير المرأة وهي عاجزة عن متابعة اموالها او التصرف فيها الا مع ذي حرمة,
ومن المخزي ان يلوي بعض اهل الاهواء اعناق النصوص من خلال التلاعب بالمشاهد المزيفة
من اجل تشويه صورة نقية من صور تكريم وتقدير حكومة هذه البلاد للمرأة,
وذلك حينما انفقت الكثير من اجل افتتاح فروع نسائية في معظم المؤسسات الحكومية تتيح للمرأة ان تراجعها دون مزاحمة الرجال لها,
وتطالب بحقوقها دون احراج او تردد بسبب الموظفين المستقبلين لمطالبتها,
فهم من بنات جنسها, اقرب لفهمها, واكثر احساسا بها, واشد حرصا على سماعها وحل معاناتها,
فتستطيع المرأة ودون محرم ان تناقشهن وتحاورهن وتعارضهن بحرية لايمكن ان تتوفر لها امام الموظفين والمراجعين من الرجال,
ومما يزيد تكريم المرأة وتقدير انوثتها انه لم تنحصر الفروع النسائية التي تراعي خصوصية المرأة على المؤسسات الحكومية
بل تعدت الى المؤسسات الخاصة فانتشرت الفروع النسائية
التي لاتشترط المحرم في البنوك, وصالات عرض السيارات, والاسواق, وحتى متاجر الدهانات التي غالبا مايكون رواجها عند الرجال..
وبعد هذا كله: لماذا يصبح هاجسنا الاول وقضيتنا الاساسية هي كيف نقنع المجتمع بأهمية مزاحمة المرأة للرجال
اثناء مراجعاتها في الوقت الذي شرّعت الفروع النسائية ابوابها لخدمة نسائنا وبناتنا واخواتنا في مأمن لقيمهن,
ودون احراج او مضايقة لمشاعرهن, خصوصا حينما يكون لزاما التثبت من شخصية المرأة او التحدث معها بتوسع.
ألم يتبق من قضايا المرأة المؤمنة في هذا المجتمع الغيور الا ما يتعلق بطرائق تشويه صورة المحرم في نظر المرأة
لتكون نقطة الانطلاق لتمردها على اوليائها ومحارمها?
أين كتابنا وإعلامنا عن مناقشة اعظم مايهدد المجتمع بالتآكل والانهيار
كزيادة نسب الطلاق وتسريح النساء حتى تبوأت المملكة ثاني دولة في العام من حيث اعداد حوادث الطلاق كما نشر في هذه الجريدة,
أين نحن عن مناقشة اسباب تفشي هذه الظاهرة كخيانة الزوج في رحلاته ومكالماته ومحادثاته الالكترونية وعبادته للقنوات
التي زهدته في النظر الى زوجته فضلا عن الاحساس بها او التفاعل معها,
اين اطروحاتنا الاعلامية عن مناقشة قضايا الاضطهاد الانثوي الذي تعايشه المرأة
على يد الرجل الذي نهب مالها وسفك دمها وربما بلغ الحال قتلها كما يُنشر على صفحات الحوادث في صحفنا,
ان انشغالنا عن كل هذه القضايا وادارة ظهورنا لها واستخدم الاساليب الانتقائية
في عرض ومناقشة قضايا المرأة المتعلقة بحجابها او مخالطتها للرجل يعتبر ضربا من ضروب هوى النفس
ولدته الشهوات التي احتقنت بها الصدور, والامراض التي ملئت بها القلوب.
*******
كلمة بيضاء:
يقول العالم بما في الصدور سبحانه وتعالى:
{إن الذين يحبون ان تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وانتم لاتعلمون}.
صالح بن يحيى الدوسي الزهراني
محاضر بقسم التربية -كلية المعلمين بجدة
aldosi@hotmail.com
المصـــــــــــدر (http://www.okaz.com.sa/okaz/Data/2003/11/1/Art_42332.XML)
أوصاها بأن تستعين على قضائها بصحبة احد محارمها,
فعلى سبيل المثال أمر الشارع المرأة المؤمنة الا تسافر الا مع ذي حرمة,
تقديرا لضعفها أمام وعثاء السفر ومشقاته ومفاجآته,
ومن عظيم تكريم هذا الدين للمرأة, وحرصه على المحافظة عليها مما يتوقع منه الضرر ان اسقط عنها ركناً من أركان الاسلام
اذا لم تسطع اداءه مع محرم يحفظها ويؤمنها, فالحج يسقط عن المرأة ولايجب عليها اذا لم يتوفر المحرم الذي يصحبها,
وقدر رد النبي أحد المجاهدين حينما علم ان زوجته في الحج, فقال له: (انطلق فحج معها)
واذا كان الاسلام يؤكد عى أهمية المحرم في حال سفر المرأة وترحالها, تقديرا لضعفها, ومراعاة لانوثتها, وحفاظا على عرضها,
فانه من تزييف الحقائق تصوير المحرم بأنه قيد مشدود على عنق المرأة في كل أحوالها,
ومن الأكاديب ان نحاول اقناع الآخرين بأنه لايمكن للمرأة ان تتناول طعامها الا بوجود محرم,
ومن التضليل على الرجل والمرأة والمجتمع كله تصوير المرأة وهي عاجزة عن متابعة اموالها او التصرف فيها الا مع ذي حرمة,
ومن المخزي ان يلوي بعض اهل الاهواء اعناق النصوص من خلال التلاعب بالمشاهد المزيفة
من اجل تشويه صورة نقية من صور تكريم وتقدير حكومة هذه البلاد للمرأة,
وذلك حينما انفقت الكثير من اجل افتتاح فروع نسائية في معظم المؤسسات الحكومية تتيح للمرأة ان تراجعها دون مزاحمة الرجال لها,
وتطالب بحقوقها دون احراج او تردد بسبب الموظفين المستقبلين لمطالبتها,
فهم من بنات جنسها, اقرب لفهمها, واكثر احساسا بها, واشد حرصا على سماعها وحل معاناتها,
فتستطيع المرأة ودون محرم ان تناقشهن وتحاورهن وتعارضهن بحرية لايمكن ان تتوفر لها امام الموظفين والمراجعين من الرجال,
ومما يزيد تكريم المرأة وتقدير انوثتها انه لم تنحصر الفروع النسائية التي تراعي خصوصية المرأة على المؤسسات الحكومية
بل تعدت الى المؤسسات الخاصة فانتشرت الفروع النسائية
التي لاتشترط المحرم في البنوك, وصالات عرض السيارات, والاسواق, وحتى متاجر الدهانات التي غالبا مايكون رواجها عند الرجال..
وبعد هذا كله: لماذا يصبح هاجسنا الاول وقضيتنا الاساسية هي كيف نقنع المجتمع بأهمية مزاحمة المرأة للرجال
اثناء مراجعاتها في الوقت الذي شرّعت الفروع النسائية ابوابها لخدمة نسائنا وبناتنا واخواتنا في مأمن لقيمهن,
ودون احراج او مضايقة لمشاعرهن, خصوصا حينما يكون لزاما التثبت من شخصية المرأة او التحدث معها بتوسع.
ألم يتبق من قضايا المرأة المؤمنة في هذا المجتمع الغيور الا ما يتعلق بطرائق تشويه صورة المحرم في نظر المرأة
لتكون نقطة الانطلاق لتمردها على اوليائها ومحارمها?
أين كتابنا وإعلامنا عن مناقشة اعظم مايهدد المجتمع بالتآكل والانهيار
كزيادة نسب الطلاق وتسريح النساء حتى تبوأت المملكة ثاني دولة في العام من حيث اعداد حوادث الطلاق كما نشر في هذه الجريدة,
أين نحن عن مناقشة اسباب تفشي هذه الظاهرة كخيانة الزوج في رحلاته ومكالماته ومحادثاته الالكترونية وعبادته للقنوات
التي زهدته في النظر الى زوجته فضلا عن الاحساس بها او التفاعل معها,
اين اطروحاتنا الاعلامية عن مناقشة قضايا الاضطهاد الانثوي الذي تعايشه المرأة
على يد الرجل الذي نهب مالها وسفك دمها وربما بلغ الحال قتلها كما يُنشر على صفحات الحوادث في صحفنا,
ان انشغالنا عن كل هذه القضايا وادارة ظهورنا لها واستخدم الاساليب الانتقائية
في عرض ومناقشة قضايا المرأة المتعلقة بحجابها او مخالطتها للرجل يعتبر ضربا من ضروب هوى النفس
ولدته الشهوات التي احتقنت بها الصدور, والامراض التي ملئت بها القلوب.
*******
كلمة بيضاء:
يقول العالم بما في الصدور سبحانه وتعالى:
{إن الذين يحبون ان تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وانتم لاتعلمون}.
صالح بن يحيى الدوسي الزهراني
محاضر بقسم التربية -كلية المعلمين بجدة
aldosi@hotmail.com
المصـــــــــــدر (http://www.okaz.com.sa/okaz/Data/2003/11/1/Art_42332.XML)