المخبتة لله
10-26-2003, 05:18 PM
تحليل جميل لمعنى الحجاب ونظرة فلسفية .
أن الالتزام بالحجاب كظاهرة عامة أصبح رمزا للصمود في وجه القهر ،
ولست أنا الذي أقول ذلك بل كاتبة مسلمة غير محجبة عاشت في جو غربي طيلة حياتها ثم هي تعيد مد الجسور مع دينها ،
ونسوق بتصرف ما تقوله الدكتورة "رنا قباني" الأستاذة في جامعة لندن في كتابها: "رسالة إلى الغرب"؛ تقول الكاتبة:
"إن الأخذ بالحجاب من قبل شابات مثقفات منغمسات في السياسة ، ومنحدرات من عائلات علمانية ، أصبح يمثل في الثمانينات ظاهرة حياتية محتمة في أكثر المدن الإسلامية تعود إلى أسباب شتى ، ولكنها تعبر قبل كل شيء عن خيبة أمل أفراد هذا الجيل في الذي أنجزه أهلوهم . فعلى امتداد الوطن العربي تكشَّفَ الاستقلال عن أنه لم يحقق الآمال التي عقدت عليه ، إذ لم يقم ثمة نظام اجتماعي جديد على أساس من العدل ،
بل حدث العكس من ذلك حين ساد الفساد والقمع ، كما أن الهزيمة في الحرب أدت إلى فقدان المزيد من الأرواح والأراضي. ورغم كل بلاغة الكلام العربي فقد ظلت الهيمنة الإسرائيلية التي يدعمها الغرب هي السائدة دون منازع ، وأما تضامن "العالم الثالث فقد انهار تماما ....
وأمام هذه النكسات لم تعد النساء المسلمات المناديات بالمساواة يحذون حذو النساء الغربيات ولم يعد الغرب المفرط في إباحيته يجذبهن كما جذب جداتهن من قبل لأنهن أصبحن يرين فيه عالما موبوءاً بالمخدرات وبالإيدز ، وباستغلال النساء ، وباللامبالاة بآلام شعوب العالم الأخرى ....
إن هؤلاء النساء لا ينكفئن إلى ماض بال ولا يرغبن في الانزواء في بيوتهن متجلببات بالاحتشام ،
فغالبيتهن ذوات اختصاصات مهنية ، ويعملن طبيبات ومدرسات وصيدليات ومحاميات ....
إن ارتداء الزي الإسلامي يمنح هؤلاء النساء قدراً أكبر لا أصغر من الحرية والحركة .... كما يمكن للحجاب أن يجعل النساء أكثر تحرراً ؛ فهو يجنبهن أن يكن مجرد رموز جنسية أمام الناظرين ، وأن يقعن في فخِّ الثوب الغربي وتعاليم الأزياء الغربية ....
بل يمكن القول إن الحجاب ، حين يضع مسافة بين من ترتديه وبين العالم الخارجي فإنه يغني حياتها الروحية ويجعلها بمنأى عن المشاغل المادية، كما أنه يلغي الفوارق بين الطبقات ويخلق نوعا من التضامن بين لابسات الزي الواحد ، وحين تبدو فيه النساء جميعا متشابهات فإنه يكون قد خلق فيما بينهن مساواة حقيقية".
أن الالتزام بالحجاب كظاهرة عامة أصبح رمزا للصمود في وجه القهر ،
ولست أنا الذي أقول ذلك بل كاتبة مسلمة غير محجبة عاشت في جو غربي طيلة حياتها ثم هي تعيد مد الجسور مع دينها ،
ونسوق بتصرف ما تقوله الدكتورة "رنا قباني" الأستاذة في جامعة لندن في كتابها: "رسالة إلى الغرب"؛ تقول الكاتبة:
"إن الأخذ بالحجاب من قبل شابات مثقفات منغمسات في السياسة ، ومنحدرات من عائلات علمانية ، أصبح يمثل في الثمانينات ظاهرة حياتية محتمة في أكثر المدن الإسلامية تعود إلى أسباب شتى ، ولكنها تعبر قبل كل شيء عن خيبة أمل أفراد هذا الجيل في الذي أنجزه أهلوهم . فعلى امتداد الوطن العربي تكشَّفَ الاستقلال عن أنه لم يحقق الآمال التي عقدت عليه ، إذ لم يقم ثمة نظام اجتماعي جديد على أساس من العدل ،
بل حدث العكس من ذلك حين ساد الفساد والقمع ، كما أن الهزيمة في الحرب أدت إلى فقدان المزيد من الأرواح والأراضي. ورغم كل بلاغة الكلام العربي فقد ظلت الهيمنة الإسرائيلية التي يدعمها الغرب هي السائدة دون منازع ، وأما تضامن "العالم الثالث فقد انهار تماما ....
وأمام هذه النكسات لم تعد النساء المسلمات المناديات بالمساواة يحذون حذو النساء الغربيات ولم يعد الغرب المفرط في إباحيته يجذبهن كما جذب جداتهن من قبل لأنهن أصبحن يرين فيه عالما موبوءاً بالمخدرات وبالإيدز ، وباستغلال النساء ، وباللامبالاة بآلام شعوب العالم الأخرى ....
إن هؤلاء النساء لا ينكفئن إلى ماض بال ولا يرغبن في الانزواء في بيوتهن متجلببات بالاحتشام ،
فغالبيتهن ذوات اختصاصات مهنية ، ويعملن طبيبات ومدرسات وصيدليات ومحاميات ....
إن ارتداء الزي الإسلامي يمنح هؤلاء النساء قدراً أكبر لا أصغر من الحرية والحركة .... كما يمكن للحجاب أن يجعل النساء أكثر تحرراً ؛ فهو يجنبهن أن يكن مجرد رموز جنسية أمام الناظرين ، وأن يقعن في فخِّ الثوب الغربي وتعاليم الأزياء الغربية ....
بل يمكن القول إن الحجاب ، حين يضع مسافة بين من ترتديه وبين العالم الخارجي فإنه يغني حياتها الروحية ويجعلها بمنأى عن المشاغل المادية، كما أنه يلغي الفوارق بين الطبقات ويخلق نوعا من التضامن بين لابسات الزي الواحد ، وحين تبدو فيه النساء جميعا متشابهات فإنه يكون قد خلق فيما بينهن مساواة حقيقية".