المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : موقف السلف من الاهتمام بالمسكن وتزيينه .. أين نحن منهم؟؟


المخبتة لله
10-18-2003, 01:34 PM
[SIZE=4]موقف السلف من الاهتمام بالمسكن وتزيينه ... أين نحن منهم؟؟


ـ فضيلة الزهد

الزهد في الدنيا مقام شريف من مقامات السالكين، والزهد عبارة عن انصراف الرغبة عن الشيء إلى ما هو خير منه
‏.‏ وقد جرت العادة بتخصيص اسم الزاهد بمن ترك الدنيا، ومن زهد في كل شئ سوى الله تعالى، فهو الزاهد الكامل،
، و الزهد أن يترك الدنيا للعلم بحقارتها بالنسبة إلى نفاسة الآخرة‏.‏ومن عرف أن الدنيا كالثلج يذوب، والآخرة كالدر يبقى، قويت رغبته في بيع هذه بهذه‏.‏
وقد دل على ذلك قوله تعالى‏:‏ ‏{‏قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى‏}‏‏
وقوله‏:‏ ‏{ما عندكم ينفد وما عند الله باق‏}‏.

‏ومن فضيلة الزهد قوله تعالى‏:‏ ‏{‏ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجاً منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه‏}‏ ‏‏.

‏وقال النبى صلى الله عليه وآله وسلم ‏:‏ ‏"‏ من أصبح وهمه الدنيا، شتت الله عليه أمره، وفرق عليه ضيعته، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له،ومن أصبح وهمه الآخرة، جمع الله له همه، وحفظ عليه ضيعته، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا وهو راغمة‏"‏‏.
عن عقبة بن عامر قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتلى أحد بعد ثماني سنين كالمودع للأحياء والأموات ثم طلع المنبر فقال إني بين أيديكم فرط وأنا عليكم شهيد وإن موعدكم الحوض وإني لأنظر إليه من مقامي هذا وإني لست أخشى عليكم أن تشركوا ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوها قال فكانت آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرجه البخاري

‏ وكان بعض السلف يقول‏:‏ الزهد في الدنيا يريح القلب والبدن، والرغبة فيها تكثر الهم والحزن‏.‏

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَتَّخِذُوا الضَّيْعَةَ فَتَرْغَبُوا فِي الدُّنْيَا قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ أخرجه الترمذي

وما أجمل هذا الحديث في معنى الأبوة الحقيقية :

عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر كان آخر عهده بإنسان من أهله فاطمة وأول من يدخل عليها إذا قدم فاطمة فقدم من غزاة له وقد علقت مسحا أو سترا على بابها وحلت الحسن والحسين قلبين من فضة فقدم فلم يدخل فظنت أن ما منعه أن يدخل ما رأى فهتكت الستر وفككت القلبين عن الصبيين وقطعته بينهما فانطلقا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهما يبكيان فأخذه منهما وقال يا ثوبان اذهب بهذا إلى آل فلان أهل بيت بالمدينة إن هؤلاء أهل بيتي أكره أن يأكلوا طيباتهم في حياتهم الدنيا يا ثوبان اشتر لفاطمة قلادة من عصب وسوارين من عاج . أخرجه أبو داوود

مم يتكون أثاثك أختي المسلمة ..؟؟

حدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح أخبرنا ابن وهب حدثني أبو هانئ أنه سمع أبا عبد الرحمن يقول عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له فراش للرجل وفراش لامرأته والثالث للضيف والرابع للشيطان أخرجه مسلم

عن عثمان بن عفان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس لابن آدم حق في سوى هذه الخصال بيت يسكنه وثوب يواري عورته وجلف الخبز والماء قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وهو حديث الحريث بن السائب وسمعت أبا داود سليمان بن سلم البلخي يقول قال النضر بن شميل جلف الخبز يعني ليس معه إدام

---------------------------------------------------------

يتبع

المخبتة لله
10-18-2003, 02:52 PM
شاع في بيوت كثير من الناس اليوم أنواع التزويق والتزيين والزخرفة نتيجة الانغماس في الملذات ، والتعلق بالدنيا ، والتباهي والتفاخر .

وبعض البيوت إذا دخلتها تتذكر كلام ابن عباس : ( ليس في الجنة شيء مما في الدنيا إلا الأسماء ) ،

قال تعالى : ( ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفاً من فضة ومعارج عليها يظهرون ، ولبيوتهم أبواباً وسرراً عليها يتكون وزخرفاً .. ) الزخرف/33 .

أي ( لولا أن يعتقد كثير من الناس الجهلة أن إعطاءنا المال دليل محبتنا لمن أعطيناه فيجتمعوا على الكفر لأجل المال ) تفسير القرآن العظيم لابن كثير 7/213 . لجعلنا لبيوت الكفار سقفاً وسلالم وأقفالاً على الأبواب من فضة وذهب من متاع الحياة الفانية ، ليوافوا الله وليس عندهم حسنة ، لأنهم أخذوا نصيبهم من الدنيا .
روى الإمام مسلم – رحمه الله – عن عائشة رضي الله عنها : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج في غزاة فأخذت نمطاً ( بساط له خمل ) فسترته على الباب ، فلما قدم فرأى النمط عرفت الكراهية في وجهه ، فجذبه حتى هتكه أو قطعه ، وقال : ( إن الله لم يأمرنا أن نكسوا الحجارة والطين ) صحيح مسلم

عن سالم بن عبد بن عمر قال : ( أعرست في عهد أبي ، فآذن أبي الناس ، فكان أبو أيوب فيمن آذناه ، وقد ستروا بيتي ببجاد أخضر ، فأقبل أبو أيوب فاطلع فرآه ، فقال : يا عبد الله أتسترون الجدر ، فقال أبي واستحيا : غلبنا النساء يا أبا أيوب ، فقال : من خشيت أن تغلبه النساء ، فلم أكن أخشى عليك ، والله لا أطعم لكم طعاماً ) ) الحديث فتح الباري .
عن أبي جحيفة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ستفتح عليكم الدنيا حتى تنجدوا بيوتكم كما تنجد الكعبة ، فأنتم اليوم خير من يومئذ ) صحيح الجامع 3614

وخلاصة كلام أهل العلم في زخرفة وتزويق البيوت : أنه إما مكروه أو محرم الآداب الشرعية لابن مفلح 3/421

وحين يبحر القارئ في سيرة الإمام أحمد بن حنبل يقشعر بدنه ويحس بصغار همته بجانب همة هذا الإمام في العلم والورع والزهد فما أشد موعظتها وما أرقها للقلب
انظري لقوله :
إنما هو طعام دون طعام ولباس دون لباس و إنها أيام قلائل ثم نلقى ربنا .
والله إن الواحد ليحق له أن يحثوا على رأسه التراب

قال عبد الملك الميموني : كان منزل أبي عبدالله ضيقاً صغيراً وقد رأيت موضع مضجعه وفي شاذكونه وبرذعة .

والله أعلم ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

المربي
10-18-2003, 11:37 PM
إضافة موفقه فجزاك الله خيرا