المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خاطرة(4) المربي والمتربي


مهذب
10-17-2003, 02:36 PM
شخصان في شخص ,وعينان في رأس
أرواح متآلفة, ونفوس متمازجة
محبة دائمة, وأخوة قائمة
بينهما خليج صاف من الوفاء,ونبع دافيء من الود والصفاء
المعروف بينهما معروف, وسوء الظن بينهما مصروف
طريق النصح بينهما مفتوح , والبذل بينهما ممنوح
أخي الفاضل:
ما أردت بهذه الكلمات إلا إثارة الانتباه , وتهيئة النفس لرسو هذا الكلام على مينائها دون اشتباه
وما أردت إثارته,هو مابين المربي والمتربي من علاقة, لن أتكلم بإطالة وإسهاب, ولا عن عوامل واسباب
وإنما كما قلت لك: أثير انتباهك ,وأشحذ اهتمامك.
ففي هذا الزمن تلاطمت أمواج الفتن,وهبت أعاصير المحن ,وبدأ الرباط ينحل , والهوة تتسع.
وفي كل لحظة تقول : اللهم سلم سلم.
فأنت ترى من يتراجع , ومن يتقهقر,وترى من ينحرف فكره ,ويزداد سوءا عمله .
كل هذا يحصل في المجتمع , والمربي والمتربي ليسا بمعزل عن المجتمع
بل هما احد أفراده.
فالله الله في ربط المتربي بحبل وثيق , وعلاقة فاعلة مستديمة ,
لكيلا تستجره بعض المواقف , ويجرفه بعض الأشخاص ,وتستميله بعض الكلمات.
المتربي أمانة ,وقد يكون فيه قصور في النظر ,وغبش في الرؤية
واضمحلال في التفكير, واستعجال في قطف الثمرة
إلا من رحم الله
أيها المربي:
لا تضيع الأمانة , ووثق ما بينك وبين المتربي من علاقة ,
لكي يجد المتربي جدارا قويا يسند ظهره إليه , وركنا شديدا يأوي إليه
وخاصة عندما يثور الغبار ,وتشتد حلكة الليل , وينفرط العقد , وتتداخل الأمور
فيشتبه الطريق على السائرين , ويدخل في الصف بعض من المثبطين والمنافقين
ولهذا أحبتي جرى التنبيه , والذي لا يدركه إلا كل نبيه

أخوكم:
مهذب

حطين
10-17-2003, 03:40 PM
العلاقة بين المربي والمتربي أكبر من مجرد حشو الرؤوس والبطون


المسألة راعٍ ورعية

ومتى ما استشعر المربي ذلك


وأدرك المتربي ذاك


عندئذ لن يكون مكاننا إلا في المقدمة

ولن نرضى أن تستغل عقولنا أو قلوبنا

أو تؤجر

لحساب كائنٍ من كان


000000000000000000000

شكر الله لكم أخي مهذب

أبو مصعب المكي
10-17-2003, 05:37 PM
نعم للعلاقة القوية بين المربي والمتربي ولكن ..

لا نجعل العلاقة وقوتها هي الأصل ، بل لا بد من تكريس الجهد لربط المتربي بالله

وتقوية علاقته به ، حتى يفزع إليه وقت الشدائد والمحن ، فالمربي بشر يتعرض

ما يتعرض له المتربي ، وحتى تبقى قوة المتربي في كل زمان ومكان فلا بد

من تعليقه بالواحد الديان ، وهكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مع

أصحابه في المحن فكان عليه السلام يعلقهم بالله وبما عند الله فإذا جاء من

يشتكي القهر والذل من أصحابه ، فكان يوجهه إلى الواحد الأحد الفرد الصمد

مالك الكون والمتصرف فيه ، فهذا خباب ابن الأرت عندما جاءه وهو متوسد بردة عند الكعبة ..

وهذا أل ياسر عندما كان يمر بهم وهم يعذبون ( اصبروا آل ياسر فإن موعدكم الجنة )


وطبق هذا المبدأ التربوي أصحابه من بعده ، فهذا أبوبكر يقف ويصدع بها

بعد موت نبينا عليه السلام ( من يعبد محمد فإنه قد مات ومن كان يعبد الله فإنه حي لايموت )


فهذا هو المنهج الذي يجب أن نربي ونتربى عليه ، فدين الله ونصرته لايتعلق بفلان أو علان من الناس ..


وهذا لا يلغي دور المربي في مساندة المتربي وقت المحن ، ولكننا نتحدث عن الأصل الذي يجب أن نبني عليه ونؤسس ذلك المتربي عليه ..




محبكم في الله