د. خالد القرشي
10-13-2003, 03:19 PM
في جلسة من جلساته صلى الله عليه وسلم مع أصحابه الكرام, نبههم على أمر خطير يمس العقيدة ويؤثر فيها, ذلك هو ما كان يظنه بعضهم في الجاهلية من أن نزول الغيث بواسطة النوء, إما بصنعه على زعمهم وإما بعلامته.
فأبطل الشرع قولهم ذاك وجعله كفراً, فتحين المربي العظيم صلى الله عليه وسلم المناسبة لكي يلفت أنظار الصحابة رضوان الله عليهم لذلك الأمر العظيم حينما نزل المطر في ليلة من الليالي, فبين لهم بعد صلاة صبح تلك الليلة المطيرة خطورة تلك المقالة التي كان يعتقدها أهل الجاهلية في نسبة نزول المطر, وذلك لشدة انتباههم ولفت أنظارهم لكي يتيقظوا لمقصوده صلى الله عليه وسلم.
عن زيد بن خالد الجهني, قال: صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية في اثر سماء كانت من الليل, فلما انصرف أقبل على الناس فقال: "هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم, قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر, فأما من قال : مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي وكافر بالكواكب, وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا, فذلك كافر بي مؤمن بالكواكب".
فكما هو واضح في هذا الحديث من أنه صلى الله عليه وسلم لما انتهى من صلاة صبح تلك الليلة المطيرة, التفت إلى أصحابه قائلاً: " هل تدرون ماذا قال ربكم" خاطبهم النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الاستفهام الذي معناه التنبيه, وهذا من الأحاديث القدسية, لأنه صلى الله عليه وسلم يعلم أنهم لا يعلمون ذلك, وإنما هو من الغيب المستور عنهم, والذي كشفه الله تعالى له بالوحي, فكان يقصد من السؤال تنبيههم وشد قلوبهم لما سيلقيه عليهم من أمر مهم في حياتهم.
فأقبل الأصحاب رضي الله عنهم على معلمهم وقائدهم صلى الله عليه وسلم بقلوبهم وبسمعهم مجيبين: الله ورسوله أعلم.
وهذا من حسن أدبهم رضوان الله عليهم, وهو الواجب على طلاب العلم دائماً وأبداً في كل زمان ومكان أن يقولوا عن كل ما لا يعلمونه:الله ورسوله أعلم, فيردون العلم إلى من أحاط علمه بكل شيء, وهو الله تعالى.
ثم أخبرهم صلى الله عليه وسلم بما قاله ربهم, فقال قال الله تعالى: "أصبح من عبادي" هذه إضافة عموم, بدليل التقسيم إلى مؤمن وكافر, كقوله تعالى( هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن, والله بما تعملون بصير).
فانقسم الناس بسبب ذلك إلى قسمين:
الأول: مؤمن بالله تعالى, وهو الذي قال: مطرنا بفضل الله ورحمته, فنسب المطر إلى فضل الله ورحمته, لأن المطر ينزل في الوقت الذي أراده الله تعالى برحمته وحكمته وفضله, فإن نعم الله تعالى لا يجوز أن تضاف إلا إليه وحده وهو الذي يحمد عليها.
والثاني: كافر بالله تعالى, وهو الذي قال: مطرنا بنوء كذا وكذا.
وفي هذا تربية منه صلى الله عليه وسلم لأصحابه بأن يتفطنوا لإيمانهم ويحرصوا عليه, ويحافظوا عليه من كل ما يخدشه أو يؤثر فيه وأن يبتعدوا عن كل ما يوصل إلى الكفر أو يؤدي إليه سواء من الأقوال أو الأفعال, وهذه الطريقة التي سلكها صلى الله عليه وسلم في معالجة هذا الأمر الخطير وتنبيه الأصحاب عليه بهذا الأسلوب الحكيم لحري بأصحاب الدعوة اليوم أن يسلكوا هذا الطريق, وأن يستعملوا هذا الأسلوب الذي استعمله الرسول صلى الله عليه وسلم, وأن لا يتساهلوا في أي قول أو فعل يصدر من أتباعهم وإن قل, فعليهم سرعة العلاج والإصلاح وتنبيه من وقعت منه مخالفة قولية أو فعلية في الحال, وخاصة في ما يسمى عقيدتهم ودينهم.
فأبطل الشرع قولهم ذاك وجعله كفراً, فتحين المربي العظيم صلى الله عليه وسلم المناسبة لكي يلفت أنظار الصحابة رضوان الله عليهم لذلك الأمر العظيم حينما نزل المطر في ليلة من الليالي, فبين لهم بعد صلاة صبح تلك الليلة المطيرة خطورة تلك المقالة التي كان يعتقدها أهل الجاهلية في نسبة نزول المطر, وذلك لشدة انتباههم ولفت أنظارهم لكي يتيقظوا لمقصوده صلى الله عليه وسلم.
عن زيد بن خالد الجهني, قال: صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية في اثر سماء كانت من الليل, فلما انصرف أقبل على الناس فقال: "هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم, قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر, فأما من قال : مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي وكافر بالكواكب, وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا, فذلك كافر بي مؤمن بالكواكب".
فكما هو واضح في هذا الحديث من أنه صلى الله عليه وسلم لما انتهى من صلاة صبح تلك الليلة المطيرة, التفت إلى أصحابه قائلاً: " هل تدرون ماذا قال ربكم" خاطبهم النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الاستفهام الذي معناه التنبيه, وهذا من الأحاديث القدسية, لأنه صلى الله عليه وسلم يعلم أنهم لا يعلمون ذلك, وإنما هو من الغيب المستور عنهم, والذي كشفه الله تعالى له بالوحي, فكان يقصد من السؤال تنبيههم وشد قلوبهم لما سيلقيه عليهم من أمر مهم في حياتهم.
فأقبل الأصحاب رضي الله عنهم على معلمهم وقائدهم صلى الله عليه وسلم بقلوبهم وبسمعهم مجيبين: الله ورسوله أعلم.
وهذا من حسن أدبهم رضوان الله عليهم, وهو الواجب على طلاب العلم دائماً وأبداً في كل زمان ومكان أن يقولوا عن كل ما لا يعلمونه:الله ورسوله أعلم, فيردون العلم إلى من أحاط علمه بكل شيء, وهو الله تعالى.
ثم أخبرهم صلى الله عليه وسلم بما قاله ربهم, فقال قال الله تعالى: "أصبح من عبادي" هذه إضافة عموم, بدليل التقسيم إلى مؤمن وكافر, كقوله تعالى( هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن, والله بما تعملون بصير).
فانقسم الناس بسبب ذلك إلى قسمين:
الأول: مؤمن بالله تعالى, وهو الذي قال: مطرنا بفضل الله ورحمته, فنسب المطر إلى فضل الله ورحمته, لأن المطر ينزل في الوقت الذي أراده الله تعالى برحمته وحكمته وفضله, فإن نعم الله تعالى لا يجوز أن تضاف إلا إليه وحده وهو الذي يحمد عليها.
والثاني: كافر بالله تعالى, وهو الذي قال: مطرنا بنوء كذا وكذا.
وفي هذا تربية منه صلى الله عليه وسلم لأصحابه بأن يتفطنوا لإيمانهم ويحرصوا عليه, ويحافظوا عليه من كل ما يخدشه أو يؤثر فيه وأن يبتعدوا عن كل ما يوصل إلى الكفر أو يؤدي إليه سواء من الأقوال أو الأفعال, وهذه الطريقة التي سلكها صلى الله عليه وسلم في معالجة هذا الأمر الخطير وتنبيه الأصحاب عليه بهذا الأسلوب الحكيم لحري بأصحاب الدعوة اليوم أن يسلكوا هذا الطريق, وأن يستعملوا هذا الأسلوب الذي استعمله الرسول صلى الله عليه وسلم, وأن لا يتساهلوا في أي قول أو فعل يصدر من أتباعهم وإن قل, فعليهم سرعة العلاج والإصلاح وتنبيه من وقعت منه مخالفة قولية أو فعلية في الحال, وخاصة في ما يسمى عقيدتهم ودينهم.