المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تحذير العلماء من كتاب الإحياء للغزالي


عباس رحيم
10-06-2003, 02:35 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:


الموضوع : تحذير العلماء من كتاب ( إحياء علوم الدين ) للغزالي .


أبو حامد الغزالي هو : محمد بن أحمد الطوسي الغزالي المتوفي سنة 505هـ. صاحب التصانيف الكثيرة في الفقه ، و الأصول ، و الفلسفة ، و علم الكلام ، و التصوف ، و قد مر رحمه الله بمراحل كثيرة و أطوار متعددة ، و عكف في نهاية حياته على دراسة الحديث ، فنسأل الله أن يرزقنا الهداية و حسن الخاتمة .


كتاب إحياء علوم الدين ، فقد مدحه قوم حتى غلو في مدحه و قالوا: من لم يقرأ الإحياء فليس من الأحياء ، و ذمه قوم حتى أفتوا بحرقه و منعه .

و الحق الذي يظهر لي و الله أعلم أن كتاب الإحياء فيه نفع ، و فيه طامات و بلايا توجب منع قراءته ، إلا من الخبير المطلع على عقائد الصوفية و الحلولية و الفلاسفة ، المتحصن بعقيدة السلف الصالح .

و ما فيه من الخير موجود في غيره من الكتب ، ككتاب : مختصر منهاج القاصدين للمقدسي ، و أصله لابن الجوزي الذي اختصره من إحياء علوم الدين .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أقوال العلماء في التحذير من الكتاب كما يلي :


1 ) قال الإمام ابن الجوزي أعلم أن في كتاب "الإحياء" آفات لا يعلمها إلا العلماء ، و أقلها الأحاديث الباطلة الموضوعة ، و الموقوفة و قد جعلها مرفوعة و إنما نقلها كما اقتراها لا أنه افتراها ، و لا ينبغي التعبد بحديث موضوع و الاغترار بلفظ مصنوع . اهـ .

و قال أيضا ابن الجوزي في كتابه تلبيس إبليس : و جاء أبو حامد الغزالي فصنف لهم كتاب "الإحياء" على طريقة القوم ، و ملأه بالأحاديث الباطلة، و هو لا يعلم بطلانها ، و تكلم في علم المكاشفة ، و خرج عن قانون الفقه ، و قال: إن المراد بالكوكب، و الشمس، و القمر اللواتي رآهن إبراهيم صلوات الله عليه أنوار هي حُجُب الله عز وجل ، و لم يُرد هذه المعروفات ، و هذا من جنس كلام الباطنية) انتهى.


2 ) قال الإمام الطرطوشي المالكي : فلما عمل كتابه سماه "إحياء علوم الدين" عمد يتكلم في علوم الأحوال و مراقي الصوفية ، و كان غير دري بها و لا خبير بمعرفتها ، فسقط على أم رأسه فلا في علماء المسلمين قر ، و لا في أحوال الزاهدين استقر ، شحن كتابه بالكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلا أعلم كتاباً على بسيط الأرض في مبلغ علمي أكثر كذبا على رسول الله صلى الله عليه و سلم منه، سبكه بمذاهب الفلاسفة و معاني "رسائل إخوان الصفاء" و هم قوم يرون النبوة اكتساباً ، و ليس النبي في زعمهم أكثر من شخص فاضل تخلق بمحاسن الأخلاق . اهـ .

المصدر : نقلا عن سير أعلام النبلاء للذهبي 19/334.


3 ) قال الإمام المازري المالكي بعد كلام في نقد الإحياء: و رأيت له في الجزء الأول يقول : إن في علومه ما لا يسوغ أن يودع في كتاب ، فليت شعري أحق هو أو باطل؟!. فإن كان باطلاً فصَدَق ، و إن كان حقاً و هو مراده بلا شك فلم لا يودع في الكتب ؟ ألغموضته و دقته؟ فإن كان هو فهمه ، فما المانع أن يفهمه غيره ؟! .

نقله الذهبي في السير 19/340 .


4 ) قال القاضي عياض : و الشيخ أبو حامد ذو الأنباء الشنيعة و التصانيف الفظيعة ، غلا في طريق التصوف ، و تجرد لنصر مذهبهم ، و صار داعية في ذلك ، و ألف فيه تواليفه المشهورة ، أخذ عليه فيها مواضع ، و ساءت به ظنون أمة ، و الله أعلم بسره ، و نفذ أمر السلطان عندنا بالمغرب ، و فتوى الفقهاء بإحراقها و البعد عنها ، فامتثل ذلك .

نقله الذهبي 19/327.


5 ) قال شيخ الإسلام ابن تيمية : و الإحياء فيه فوائد كثيرة ، لكن فيه مواد مذمومة ، فإنه فيه مواد فاسدة من كلام الفلاسفة تتعلق بالتوحيد و النبوة و المعاد ، فإذا ذكر معارف الصوفية كان بمنزلة من أخذ عدواً للمسلمين ألبسه ثياب المسلمين . و قد أنكر أئمة الدين على أبي حامد هذا في كتبه و قالوا : مرضه "الشفاء" يعني "شفاء" ابن سينا في الفلسفة.

و فيه أحاديث و آثار ضعيفة بل موضوعة كثيرة ، و فيه أشياء من أغاليظ الصوفية و ترهاتهم ، و فيه مع ذلك من كلام المشايخ الصوفية العارفين المستقيمين في أعمال القلوب الموافقة للكتاب و السنة ، و من غير ذلك من العبادات و الأدب ما هو موافق للكتاب و السنة ، ما هو أكثر مما يردّ منه ، فلهذا اختلف فيه اجتهاد الناس و تنازعوا فيه .اهـ .

المصدر :مجموع الفتاوى 10/55.


6 ) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء 19/339: أما "الإحياء" ففيه من الأحاديث الباطلة جملة ، و فيه خير كثير لولا ما فيه من آداب ، و رسوم ، و زهد من طرائق الحكماء و منحرفي الصوفية نسأل الله علما نافعاً . تدري ما العلم النافع ؟ هو ما نزل به القرآن ، و فسره الرسول صلى الله عليه وسلم قولاً و فعلاً ، و لم يأت نهي عنه. قال عليه السلام : "من رغب عن سنتي فليس مني" فعليك يا أخي بتدبر كتاب الله، و بإدمان النظر في الصحيحين، و سنن النسائي، ورياض النووي و أذكاره تفلح و تنجح . و إياك و آراء عباد الفلاسفة و وظائف أهل الرياضات ، وجوع الرهبان ، و خطاب طيش رؤوس أصحاب الخلوات ، فكل الخير في متابعة الحنفية السمحة ، فوا غوثاه بالله ، اللهم اهدنا إلى صراطك المستقيم . اهـ .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقد أكثر رحمه الله ( الغزالي ) من النقل عن أبي يزيد البسطامي و الحلاج و الشبلي ، و هم من أهل القول بالاتحاد و الحلول ، بل ذهب بعض الباحثين إلى أن الغزالي قال بهذا المذهب في كتابه إحياء علوم الدين، و في بعض كتبه الأخرى.

و لهذا قال شيخ الإسلام عن كتاب مشكاة الأنوار للغزالي: و هذا الكتاب كالعنصر لمذهب الاتحادية القائلين بوحدة الوجود . اهـ .

المصدر : بغية المرتاد ص 189


و قال : و بسبب كلام الغزالي في مشكاة الأنوار تشجع الاتحاديون الملحدون الذين قالوا بوحدة الوجود على ذلك ، كقولهم: إن الخلق مجال و مظاهر ، لأن وجود الحق ظهر فيها و تجلى . اهـ .

المصدر : درء تعارض العقل والنقل 10/283.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

و هو يحكي ( الغزالي ) في كتابه ( الإحياء ) كثيراً من الأمور التي لا يقبلها العقل ، و لا تستقيم على ميزان الشرع دون أن ينكرها.

و من ذلك قوله في كتابه الإحياء 4/200 : و قيل له ـ أي بضع العارفين ـ بلغنا أنك ترى الخضر عليه السلام ؟ فتبسم و قال: ليس العجب ممن يرى الخضر ، و لكن العجب ممن يريد الخضر أن يراه فيحتجب عنه . اهـ .!!.

و نقل عن أبي يزيد البسطامي قوله : أدخلني ـ الله ـ في الفلك الأسفل فدورني في الملكوت السفلي و أراني الأرضين و ما تحتها إلى الثرى ، ثم أدخلني في الفلك العلوي ، فطوف بي في السموات ، و أراني ما فيها من الجنات إلى العرش. أوقفني بين يديه فقال: سلني أي شيء رأيته حتى أهبه لك ؟ فقلت: يا سيدي ما رأيت شيئاً أستحسنه فأسألك إياه . فقال: أنت عبدي حقا تعبدني لأجلي صدقاً..." الإحياء 4/356.

و نقل عن أبي تراب قوله: لو رأيت أبا يزيد مرة واحدة كان أنفع لك من أن ترى الله سبعين مرة . الاحياء 4/356.

إلى غير ذلك من الأمور المنكرة التي يسميها الغزالي "مكاشفات" و يطالب بعض الناس بعدم إنكارها و الاعتراض عليها .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ونختم بما قاله الذهبي رحمه الله : فرحم أبا حامد، فأين مثله في علومه و فضائله و لكن لا ندعي عصمته من الغلط و الخطأ، و لا تقليد في الأصول . اهـ . سير أعلام النبلاء 19/346.


و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

المحترف
10-07-2003, 02:26 PM
شكر الله فضيلة الشيخ

أبو مصعب المكي
12-05-2003, 08:10 AM
فوائد ودرر يجمعها لنا الشيخ عباس فبارك الله فيه ونفع بعلمه

:)

عباس رحيم
12-12-2003, 02:12 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أخواني جزاكم الله خيرا و حرم وجوهكم على النار على هذه الكلمات الطيبة

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

ذو المـعـالي
12-12-2003, 06:41 PM
الأخ الكريم : عباس رحيم _ وفقه الله _ .
أسعدني طرحك الكلامَ عن كتاب أبي حامدٍ الغزَّالي _ رحمه الله _ ( إحياء علوم الدين ) ، و لي وقفاتٌ مع الكلامِ عنه عموماً ، فلعل قلبك يسعُ لها :
الأولى : أن الإمامَ أبا حامد _ رحمه الله _ مشهودٌ له بالعلم الرصين ، و معلومٌ فضلُه عند العام و الخاص ، فهو مقدَّمٌ عند الشافعية في فقههم ، و هو رأسٌ عند السلوكيين في التزكية ، و هذا المقام لا يُجهل لمثله ، و لا يعني أن عدم شمولِه لفنٍّ نُسيانُ تقدُّمه في فنون أُخر .
الثانية : في النظر في كتاب ( الإحياء ) نرى أنه صنفه لغايةٍ مقصودة سعى إليها و بلغ فيها المرتبة التي لم ينلْها أحدٌ بعده فيها ، و هي تصفية النفس و تهذيبها و تزكيتها .
ذلك أن الغزَّالي ألفَ كتباً في ذلك كـ : الإحياء ، و المنهاج ، و رسائلُ صغارٍ و كبار ، و عوَّل الناسُ عليها معتمدين لها .
الوقفة الثالثة : أن الوعظَ يُراعى فيه أموراً في مُراعاتها تتحصَّل للشخص الفائدة المَرْجوَّة من تأليف كتب المواعظ ، و هي :
1_ أن تكون القراءةُ فيها قراءةً وعظية ، لا قراءةً علمية ، لأن المقصود التهذيب و التربية و التزكية ، لا التعليم و التفقيه .
2_ أن إيرادَ الكلامِ فيها متعلِّقٌ بالباطن لا الظاهر ، و لذا فإن أبا حامد _ رحمه الله _ يُرى منه تبيانٌ لهذه الحقيقة ، فهو يُعرِّجُ على الأحكام الظاهرة و يأتي بمقابلها من الأحكام الباطنة ، و ليس هو بِدعاً في ذلك فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية _ رحمه الله _ : أصل الدين في الحقيقة : هي الأمور الباطنة من العلوم و الأعمال ، و أن الأعمال الظاهرة لا تنفع بدونها . [ التحفة العراقية 308 ] .
و حتى تعرفَ هذه الحقيقة اقرأ أي كتابٍ لأبي حامد من هذه الجهة فإنك سترى تغيراُ كثيراً تجاه كتابه .
و أبو حامد اعتنى بهذا الجانب _ كما أسلفتُ _ و حرِصَ عليه في كتابه هذا ، و من هذه الأصل كان قولُهم : من لم يقرأ الإحياء فليس من الأحياء ، و بيانها : أن كتابَ اللإحياء فيه وعظٌ للنفس و تهذيبٌ لها ، فإذا قرأه الإنسانُ من جهة الوعظية _ لا العلمية _ أحيتْ فيه ميتاً في الجوف ، و أدتْ له شيئاً من التغير السلوكي الرصين .
و لا يخفى عليك _ بارك الله فيك _ أن المواعظَ ؛ و منها : الترغيب و الترهيب ، يُتساهيل فيها بسرْد الأخبار و الأحاديث .
و من خلال التجربة فإن قراءاتي لكتب أبي حامد بالنظرة الوعظية أفادت أكثر من القراءة لها بالنظرة العلمية .
و لا شك أنه _ رحمه الله _ له زلاتٌ لا يُوافق عليها ، و كذلك له حسنات لابد من الأخذ بها .
و أنصحُ الإخوة بقراءة كتبه التالية و الحرصِ عليها :
1_ الإحياء .
2_ منهاج العابدين إلى جنة رب العالمين ( و هو نفيسٌ للغاية ) .
3_ مكاشفة القلوب المقرب إلى علام الغيوب .
و أنبه إلى القراءة فيها من جهة الوعظ لا العلم .
وفقك الله ، و بارك فيك ، و نفعني و إياك بخيره و فضله .

اليقظان
12-14-2003, 11:33 PM
أخي اذو المعالي شكر الله لكم على هذه الإطلالة المباركة

والإضافة البديعة والتعليق الرزين

نفع الله بما تكتب وبارك الله في وقتتك وجهدك

السلفية
12-15-2003, 02:06 PM
بارك الله فيك ياأخي ونفع بك , وجزاك خيري الدنيا و الآخرة .

الكنترول
12-15-2003, 09:26 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في البداية أقول جزاك الله خير أخ عباس على ما كتبته , وغفر الله لك .



حقيقة أستغرب طرح مثل هذا الموضوع على العامة !!

ويكأن الموضوع يوحي إلى أمر لم يقصده الكاتب ربما !




نعم أنا أقول أن كتاب الاحياء فيه ما فيه من أحاديث ضعيفة وموضوعة , وغيرها من الاخطاء , عفا الله عن كاتبها .

ولكن هل من الجيد طرح مثل هذا الموضوع على العامة !!

مع العلم أن هذا الكتاب ليس كتاب علمي , بل هو كتاب مميز في جانبه

كتاب رائع في تزكية النفس وغيرها ..




وكنت أتمنى من الكاتب أن يحيل القارىء إلى تهذيب هذا الكتاب

وكم من كتاب فيه تعليقات وتنقيحات للكتاب الاصلي , وهي كتب أكثر من رائعة , وهي مصدر لكثير من الدعاة .


فعلاً أستغربت من عنوان الموضوع , ومن طرحه , والله المستعان .


وجزاكم الله خير أخي الكريم , ووفقكم لكل خير .

وأرجو أن تعذرني على ما صرحت به .

والله تعالى أعلم .

محمد محمود هنيدى
12-31-2003, 09:03 AM
دعوة لتنقية مؤلفات الغزالى
لقد أوجز الأخ عباس رحيم القول في أول فقرة كتبها لفهم أبى حامد الغزالى
لقد مر الشيخ الغزالى بمراحل متعددة
علينا أن ندخل إلى العلم على مهل وألا نتصدى بالرأي إلا بعد تحقق الفهم فى إطار الثوابت الإيمانية
ينتقل الشر عبر التاريخ من أمة إلى أمة وقد هاجم الشيطان الإسلام بأفكار مريضة نقلت عبر الأمم السابقة منها الإتحاد والحلول من الهندوسية والرهبانية عبر المسيحية وكانت قبلها في الهندوسية والبوذية
ولا شك أن أبى حامد قد تنبه إلى أخطاءه ولم يسعفه الأجل لتصحيحها ودليلى على ذلك عكوفه فى نهاية حياته على دراسة الحديث نسأل الله حسن الخاتمة لنا وللمؤمنين
وأقترح على أهل الحديث أن ينقح بعضهم تراث الشيخ أبى حامد الغزالى لتنقيته مما شابه من أحاديث موضوعة ويخرج للأمة ما به من أحاديث ويعاد الطبع بعد التنقية لعموم الفائدة للمسلمين وكذلك التنقية من الآراء المهلكة للباطنية
عسى أن يجد اقتراحى من ينتبه إليه ويقدر على تنفيذه

أم أشرقت
01-01-2004, 01:35 PM
بارك الله في الشيخ الكريم عباس رحيم
وجزا الأخوة خيرالجزاء على التوضيح

عباس رحيم
01-01-2004, 04:49 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أخواني جزاكم الله خيرا و حرم وجوهكم على النار على هذه الكلمات الطيبة

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أبو أمامة السلطاني
02-01-2004, 02:19 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الكريم
جزاك الله خيرا
ووفقك لما يحبه ويرضاه
وجزى الله شيخنا الفاضل
ذو المعالي

عباس رحيم
02-03-2004, 11:27 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الأخوة الأفاضل أكرمكم الله بالجنة

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته

جزاكم الله خيرا و حرم وجوهكم على النار

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته