محمد سعد عبدالدايم
07-25-2011, 06:20 AM
هل يجوز للمرأة أن تنفق أو تتصدق من مال زوجها أو بيته ؟
عن أبي أُمَامَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
(( إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَلا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ ، وَلا تُنْفِقُ الْمَرْأَةُ شَيْئًا مِنْ بَيْتِهَا إِلا بِإِذْنِ زَوْجِهَا ، فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلا الطَّعَامَ ؟ قَالَ : ذَاكَ أَفْضَلُ أَمْوَالِنَا .. الحديث ))[1] (http://www.altebyan.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=13#_ftn1)
قَوْله ( إِلا بِإِذْنِ زَوْجهَا ) أَيْ صَرِيحًا أَوْ دَلالَة [2] (http://www.altebyan.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=13#_ftn2)
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( إِذَا أَنْفَقَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ طَعَامِ بَيْتِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ ، كَانَ لَهَا أَجْرُهَا بِمَا أَنْفَقَتْ وَلِزَوْجِهَا أَجْرُهُ بِمَا كَسَبَ ))[3] (http://www.altebyan.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=13#_ftn3)
قَالَ مُحِيَ السُّنَّةِ : عَامَّةُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهُ لا يَجُوزُ لَهَا التَّصَدُّقُ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَكَذَا الْخَادِمُ . وَالْحَدِيثُ الدَّالُّ عَلَى الْجَوَازِ أُخْرِجَ عَلَى عَادَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ يُطْلِقُونَ الأَمْرَ لِلأَهْلِ وَالْخَادِمِ فِي التَّصَدُّقِ وَالإِنْفَاقِ عِنْدَ حُضُورِ السَّائِلِ وَنُزُولِ الضَّيْفِ كَمَا قَالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ : " لا تُوعِي فَيُوعِي اللَّهُ عَلَيْك " اِنْتَهَى .[4] (http://www.altebyan.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=13#_ftn4)
وقال في تحفة الأحوذي : ( إِذَا أَعْطَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا ) أَيْ أَنْفَقَتْ وَتَصَدَّقَتْ ( غَيْرَ مُفْسِدَةٍ ) نُصِبَ عَلَى الْحَالِ أَيْ غَيْرَ مُسْرِفَةٍ فِي التَّصَدُّقِ .
وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى إِذْنِ الزَّوْجِ لَهَا بِذَلِكَ صَرِيحًا أَوْ دَلالَةً .
وَقِيلَ : هَذَا جَارٍ عَلَى عَادَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ فَإِنَّ عَادَاتِهِمْ أَنْ يَأْذَنُوا لَزَوْجَاتِهِمْ وَخَدَمِهِمْ بِأَنْ يُضَيِّفُوا الأَضْيَافَ وَيُطْعِمُوا السَّائِلَ وَالْمِسْكِينَ وَالْجِيرَانَ فَحَرَّضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّتَهُ عَلَى هَذِهِ الْعَادَةِ الْحَسَنَةِ وَالْخَصْلَةِ الْمُسْتَحْسَنَةِ , كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ .ا.هـ
عَنْ سَلْمَى بِنْتِ قَيْسٍ وَكَانَتْ إِحْدَى خَالاتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صَلَّتْ مَعَهُ الْقِبْلَتَيْنِ وَكَانَتْ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ قَالَتْ :
(( جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعْتُهُ فِي نِسْوَةٍ مِنْ الأَنْصَارِ فَلَمَّا شَرَطَ عَلَيْنَا أَنْ لا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلا نَسْرِقَ وَلا نَزْنِيَ وَلا نَقْتُلَ أَوْلادَنَا وَلا نَأْتِيَ بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِيهِ بَيْنَ أَيْدِينَا وَأَرْجُلِنَا وَلا نَعْصِيَهُ فِي مَعْرُوفٍ ، قَالَ : وَلا تَغْشُشْنَ أَزْوَاجَكُنَّ ، قَالَتْ فَبَايَعْنَاهُ ثُمَّ انْصَرَفْنَا فَقُلْتُ لامْرَأَةٍ مِنْهُنَّ ارْجِعِي فَاسْأَلِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا غِشُّ أَزْوَاجِنَا ؟ قَالَتْ : فَسَأَلَتْهُ فَقَالَ : تَأْخُذُ مَالَهُ فَتُحَابِي بِهِ غَيْرَهُ ))[5] (http://www.altebyan.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=13#_ftn5)
فتحابي به غيره : أي تعطيه له ، تقربًا وتفضيلاً .
وخلاصة الكلام في هذا الأمر أنه لا يجوز للمرأة أن تنفق من مال زوجها أو تتصدق منه إلا إذا إذن لها بذلك بالتصريح أو الدلالة
عن أبي أُمَامَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
(( إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَلا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ ، وَلا تُنْفِقُ الْمَرْأَةُ شَيْئًا مِنْ بَيْتِهَا إِلا بِإِذْنِ زَوْجِهَا ، فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلا الطَّعَامَ ؟ قَالَ : ذَاكَ أَفْضَلُ أَمْوَالِنَا .. الحديث ))[1] (http://www.altebyan.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=13#_ftn1)
قَوْله ( إِلا بِإِذْنِ زَوْجهَا ) أَيْ صَرِيحًا أَوْ دَلالَة [2] (http://www.altebyan.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=13#_ftn2)
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( إِذَا أَنْفَقَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ طَعَامِ بَيْتِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ ، كَانَ لَهَا أَجْرُهَا بِمَا أَنْفَقَتْ وَلِزَوْجِهَا أَجْرُهُ بِمَا كَسَبَ ))[3] (http://www.altebyan.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=13#_ftn3)
قَالَ مُحِيَ السُّنَّةِ : عَامَّةُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهُ لا يَجُوزُ لَهَا التَّصَدُّقُ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَكَذَا الْخَادِمُ . وَالْحَدِيثُ الدَّالُّ عَلَى الْجَوَازِ أُخْرِجَ عَلَى عَادَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ يُطْلِقُونَ الأَمْرَ لِلأَهْلِ وَالْخَادِمِ فِي التَّصَدُّقِ وَالإِنْفَاقِ عِنْدَ حُضُورِ السَّائِلِ وَنُزُولِ الضَّيْفِ كَمَا قَالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ : " لا تُوعِي فَيُوعِي اللَّهُ عَلَيْك " اِنْتَهَى .[4] (http://www.altebyan.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=13#_ftn4)
وقال في تحفة الأحوذي : ( إِذَا أَعْطَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا ) أَيْ أَنْفَقَتْ وَتَصَدَّقَتْ ( غَيْرَ مُفْسِدَةٍ ) نُصِبَ عَلَى الْحَالِ أَيْ غَيْرَ مُسْرِفَةٍ فِي التَّصَدُّقِ .
وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى إِذْنِ الزَّوْجِ لَهَا بِذَلِكَ صَرِيحًا أَوْ دَلالَةً .
وَقِيلَ : هَذَا جَارٍ عَلَى عَادَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ فَإِنَّ عَادَاتِهِمْ أَنْ يَأْذَنُوا لَزَوْجَاتِهِمْ وَخَدَمِهِمْ بِأَنْ يُضَيِّفُوا الأَضْيَافَ وَيُطْعِمُوا السَّائِلَ وَالْمِسْكِينَ وَالْجِيرَانَ فَحَرَّضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّتَهُ عَلَى هَذِهِ الْعَادَةِ الْحَسَنَةِ وَالْخَصْلَةِ الْمُسْتَحْسَنَةِ , كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ .ا.هـ
عَنْ سَلْمَى بِنْتِ قَيْسٍ وَكَانَتْ إِحْدَى خَالاتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صَلَّتْ مَعَهُ الْقِبْلَتَيْنِ وَكَانَتْ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ قَالَتْ :
(( جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعْتُهُ فِي نِسْوَةٍ مِنْ الأَنْصَارِ فَلَمَّا شَرَطَ عَلَيْنَا أَنْ لا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلا نَسْرِقَ وَلا نَزْنِيَ وَلا نَقْتُلَ أَوْلادَنَا وَلا نَأْتِيَ بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِيهِ بَيْنَ أَيْدِينَا وَأَرْجُلِنَا وَلا نَعْصِيَهُ فِي مَعْرُوفٍ ، قَالَ : وَلا تَغْشُشْنَ أَزْوَاجَكُنَّ ، قَالَتْ فَبَايَعْنَاهُ ثُمَّ انْصَرَفْنَا فَقُلْتُ لامْرَأَةٍ مِنْهُنَّ ارْجِعِي فَاسْأَلِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا غِشُّ أَزْوَاجِنَا ؟ قَالَتْ : فَسَأَلَتْهُ فَقَالَ : تَأْخُذُ مَالَهُ فَتُحَابِي بِهِ غَيْرَهُ ))[5] (http://www.altebyan.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=13#_ftn5)
فتحابي به غيره : أي تعطيه له ، تقربًا وتفضيلاً .
وخلاصة الكلام في هذا الأمر أنه لا يجوز للمرأة أن تنفق من مال زوجها أو تتصدق منه إلا إذا إذن لها بذلك بالتصريح أو الدلالة