المزاحم
10-04-2003, 10:04 PM
رمي الجمار على الإعلام المفســــد والـ سوبر ستار
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد :
بعد أن تداعى الغيورون لإظهار النكير على المظهرين المنكر المسمّى " السوبر ستار" في عقر داره ، وتظاهر المنكرون ـ والتظاهر هو التعاون ـ لإنكاره بالحشد ضده لكسـر حدّه ، رغب بعض الاخوة أن تكون مقالة هذا الأسبوع في الإعلام المفسد ، خطورته ، وأهدافه ، وسماته ، ومنهاجه .
الإعلام ينقسم إلى إعلام مُصلح ، وآخــر مباح نافع ، وثالث إعلام مفسد ، وسيكون حديثنا عن الإعلام المفسد ، والغربي منه على وجه التحديد ، وإعلامنا المتأثر به إنما هو انعكاس في الغالب لأهداف الإعلام الغربـــــي ، يحاكي وسائله ، ويسير على منهاجه بغير وعي .
والإعلام هـو أخطر سلاح في معركة الصراع الثقاقي ، وهو من أشد الأسلحة فتكا في المعارك العسكرية.
والإعلام يمكنه أن يصنع الوعي ، أو يهدم وعيا سليما ، ويستبدل به وعيا مزيفا ، يراه الإنسان حسنا ، وهو في غاية القبـــح ، كما قال تعالى ( أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا ) .
ولاتعجب إذا قيل إن الإعلام قد يعمل عمل السحر ، ولهذا فــي الحديث "إن من البيان لسحرا" .
مثال حي لحجم زيف الإعلام الغربي :
وتعالوا نضرب لكم مثالا حيا نعيشه كل يوم على خطورة الإعلام ، تعالوا معي لننظر إلى أكبر كذبة إعلامية في العصر الحديث :
فأمريكا ـ ونعني هنا الساسة ورجال الفكر ولا ننكر وجود المنصفين ـ تقدم حضارتها على أنها الحضارة المنقذة للعالم ، وذلك عندما تصدر بإعلامها الزائف إلى خارجها ، أنها تحمل قيما هي حلم الإنسانية .
ولهذا أباحت لنفسها أن تجوب جيوشها العالم لتبشّر بقيمها بالقوة ، وتفرضها على العالم بالعنف والإبادة ، وتحطم من يقف في طريقها .
بينما عندما يخاطب مفكروها الداخل الأمريكي حيث لامجال لتزييف ما هو واقع معايش ، يعترفون بأنفسهم أنهم مفلسون من كل شيء إلا من ثلاثة أشياء كل وحد منها معه قرينــه :
الجشع المادي ، والجشع بلا حدود .
والتعصب ، والتعصب بلا حدود .
والغطرسة والغطرسة بلا حدود أيضا .
** فمثلا : يقول نيكسون في كتابه ( ما وراء السلام ) :
" الطريق يجب أن يعبد حتى تبلغ المثالية الغربية في الحرية السياسية والاقتصادية نصرها الشامل "
** ثم يبين في عنجهية أمريكية معهودة أن أمريكا وحدها هي من سيعبد هذا الطريق :
" إن أفكار الحرية لن تعيش وتكبر نموا على أرض عاثت فيه أجيال عبثا ، مالم تنـــــر أمريكا الطريق أمام هذه الأفكار بصفتها المثال الحي للحرية والسلام "
ويقول " ولأول مرة على مدى 50 عاما نملك بين أيدينا القوة لرسم مسار القرن القادم بما يمكن جميع الدول ، لا بعضها ، من خوض غمار تجربة الانتصار للحرية على استبدادية العالم "
** ثم ينتشي قائلا : إن أمريكا تملك أمل العالم :
" أمل العالم للقيم التي وقفت من أجلها ، واليوم يجب أن تجسد أمريكا نموذجا للآخرين "
** والآن تعالوا نسمع ما قاله نيكسون نفسه عندما حوّل الخطاب إلى الأمريكيين يخاطبهم بالحقيقة المرة :
" غير أن النموذج الأمريكي يتصدع مع كل مشكلة محلية عميقة منها تفشي الجريمة والعنصرية والفقر ـ 30 بالمائة من الأمريكان يعيشون عند خط الفقر ـ ويصف ذلك كله بـ " التعفن الذي أصاب مدننا "
ويقول أيضا معترفا " نحن لم نزل نعيش في بؤرة حضارة العنف والخوف ـ يقصد أمريكا ـ حتى أمست شوارعنا ومنازلنا ساحة لنشاطات العابثين العشوائية ، ولم يعد ثمة حرمة لأي كان في كل مكان ، واستبد الخوف بملايين الأمريكان "
ويصف نظام العدالة الجنائي الأمريكي " قد فشل لحد كئيب في تحقيق ما ينبغي أن يكون أول حرية : الحرية من الخوف "
ثم يقول نيكسون : ( مشكلة أمريكا الكبرى تكمن في التآكل الاجتماعي الذي يخلق المجرمين في المقام الأول ، وفي انهار القيم ، وانعدام روح الانضباط ، وغياب أي إحساس بالحق والباطل من نفوس كثير من شباب أمريكا)
ثم أخيرا يعترف الاعتراف الأخير بعد أن يشيد بمقولة أحد فلاسفة القرن التاسع عشر ، حين شبه الرأسمالية بـ " عاصفة من التهديم الأخلاقي " .
ثم يختم " فبلادنا غنية بثرواتها ، لكننا فقراء بروحانياتنا .. أزمة القيم في الداخل ، وافتقارنا إلى رسالة مترابطة في منطقها في الخارج ، قد خلقا لنا عجزا روحيا حانقا ، حتى بدا الأمر لنا ، كأننا نعيش تجربة ما وصفــه ( أرنولد توينبي ) في كتابه ( دراسة في التاريخ ) بليلة الروح الظلماء "
** إنها إذا ً عاصفة التهديم الأخلاقي ، وليلة الروح الظلماء ، هي الحقيقة ، وأما الزيف الذي يقدمه الإعلام فهو الحرية ، وحقوق الإنسان ، وأمل الشعوب بالتحرير من المستبدين الذين زرعتهم الإدارة الأمريكية نفسها .
فلا جرم إذاً أن العالم كلّه يكرههم ، لأنهــم ينشرون الخوف ، والفساد الأخلاقي ـ كما فعلوا في العراق فأكثر ما نجحوا فيه حتى الآن في العراق هو نشر المجلات والأفلام الإباحية ، وكذلك في كل مكان يحلّون فيه ـ كما يسطون على ثروات الشعوب ، ويستعبدونها .
أهداف الإعلام المفسد المعاصر :
أهدافه هي أهداف إبليس نفسه ، وقد بيّنها الله تعالى بقوله : ( إنما يأمركم بالسوء و الفحشاء وأن تقولوا على الله ما تعلمون ) .
فهي ثلاثة أهداف :
**أحدها : إفساد العقيدة ، وتخريب التصورات الصحيحة التي يصلح بها عقل الإنسان ونفسه ، وكل فساد للعقيدة فهو داخل في القول على الله بغير علم .
والحرب التي يشنها الإعلام الغربي المفسد على العقيدة الإسلامية من هذا الهدف ، فالإسلام ضده الجاهلية ، ولهذا قال تعالى ( أفحكم الجاهلية يبغون ) ، والجاهلية هي القول على الله بغيـــــر علم .
والثاني : فعل السيئات ، وسُمّيت سيئات لأنها تسوء بصاحبها ، والحرب التي يشنها الإعلام الغربي المفسد على الشريعة الإسلامية من هذا الهدف ، لان الشريعة هي الصلاح وفعل الخيرات والصالحات ، وضدها فعل المنكرات .
والثالث : إشاعة الفواحش ، وتدمير الأخلاق ، ولا ننسى أن إشاعة الفاحشة ، تدمّر المجتمعات ، وتهلك الأمم ، وقد قال بعض الباحثين أنه توصل في دراسته أن مائة حضارة بادت بعد انتشار الزنى فيها ، ولهذا صح في الحديث : (ما ظهر في قوم الربا والزنا إلا أحلوا بأنفسهم عقاب الله ) رواه احمد من حديث ابن مسعود رضي الله عنه .
ولهذا فإن أكثر ما تنتجه وسائل الإعلام المفسد يدور حول الجنس والجريمة .
وبهذا يعلم أن أهداف الإعلام المفسد تدور حول : إفساد العقيدة ، وتخريب الشريعة ، وتدمير الأخلاق ، فأي بقاء لأمة بعد ذهاب هذه الثلاثة منها .
سمات الإعلام المفسد المعاصر :
هذا والإعلام المفسد المعاصر له ثلاث سمات رئيسة :
أحدها : الكذب وذلك بالافتراء المحض ، فإن لم يمكن ذلك فبكتــم الحقيقة ، فإن لم يمكن ذلك فبالتلبيس بذكر بعضها ، وتزييف البعض الآخر ، أو السكوت عنــه ، وهذه أخلاق اليهود كما قال تعالى ( ولاتلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون )فلاجرم كانت أكبر وسائل الإعلام لليهود يد فيها !
كما نرى اليوم في الكذب والافتراء في الإعلام الغربي في قضية الإعلامي تيسير علوني ، وكم من مسلم راح ضحية الكذب الإعلامي ، وتذكرون كيف أنه بعض وسائل الإعلام المحلية صورت شباب الصحوة ، أنهم " إرهابيون " في شبكات تخطط لتخريب البلاد ، وترويع العباد ، ثم تبين أن كل ذلك الكذب ، إنما كان لهثا وراء تكثير المبيعات للصحيفة فحسب ، أولإرضاء الساسة ، أو سيدتهم أمريكا.
الثاني : النفاق ، فالإعلام المفسد المعاصر ، سواء الغربي والعربي ، كله نفاق في نفاق ، يتكتم على حقيقة وخسائر الأعداء الذين يحاربون الإسلام في عقر داره ، ويتستر على رزاياهم ، ويخفي هزائمهم ، ويبرز لهم ما يرضيهم فقط ، ويطبل للزعماء ، ويعظم شأنهم ، ويتقرب إليهم بالزيف والكذب ، ويحاول تجميل صورتهم أمام شعوبهم ، وهم فراغ هائل لاقيمة له ، بل يا ليتهم فراغ ، فهــم عوامل هدم وإفساد وتأخر وذل الأمة .
الثالث : الاعتماد على البهرج وزخرفة القول ، والتهويل ، والغرور وهو الخداع ، وهذا هو أسلوب الشيطان نفسه ، قال تعالى : ( وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا) .
يتبع >>>
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد :
بعد أن تداعى الغيورون لإظهار النكير على المظهرين المنكر المسمّى " السوبر ستار" في عقر داره ، وتظاهر المنكرون ـ والتظاهر هو التعاون ـ لإنكاره بالحشد ضده لكسـر حدّه ، رغب بعض الاخوة أن تكون مقالة هذا الأسبوع في الإعلام المفسد ، خطورته ، وأهدافه ، وسماته ، ومنهاجه .
الإعلام ينقسم إلى إعلام مُصلح ، وآخــر مباح نافع ، وثالث إعلام مفسد ، وسيكون حديثنا عن الإعلام المفسد ، والغربي منه على وجه التحديد ، وإعلامنا المتأثر به إنما هو انعكاس في الغالب لأهداف الإعلام الغربـــــي ، يحاكي وسائله ، ويسير على منهاجه بغير وعي .
والإعلام هـو أخطر سلاح في معركة الصراع الثقاقي ، وهو من أشد الأسلحة فتكا في المعارك العسكرية.
والإعلام يمكنه أن يصنع الوعي ، أو يهدم وعيا سليما ، ويستبدل به وعيا مزيفا ، يراه الإنسان حسنا ، وهو في غاية القبـــح ، كما قال تعالى ( أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا ) .
ولاتعجب إذا قيل إن الإعلام قد يعمل عمل السحر ، ولهذا فــي الحديث "إن من البيان لسحرا" .
مثال حي لحجم زيف الإعلام الغربي :
وتعالوا نضرب لكم مثالا حيا نعيشه كل يوم على خطورة الإعلام ، تعالوا معي لننظر إلى أكبر كذبة إعلامية في العصر الحديث :
فأمريكا ـ ونعني هنا الساسة ورجال الفكر ولا ننكر وجود المنصفين ـ تقدم حضارتها على أنها الحضارة المنقذة للعالم ، وذلك عندما تصدر بإعلامها الزائف إلى خارجها ، أنها تحمل قيما هي حلم الإنسانية .
ولهذا أباحت لنفسها أن تجوب جيوشها العالم لتبشّر بقيمها بالقوة ، وتفرضها على العالم بالعنف والإبادة ، وتحطم من يقف في طريقها .
بينما عندما يخاطب مفكروها الداخل الأمريكي حيث لامجال لتزييف ما هو واقع معايش ، يعترفون بأنفسهم أنهم مفلسون من كل شيء إلا من ثلاثة أشياء كل وحد منها معه قرينــه :
الجشع المادي ، والجشع بلا حدود .
والتعصب ، والتعصب بلا حدود .
والغطرسة والغطرسة بلا حدود أيضا .
** فمثلا : يقول نيكسون في كتابه ( ما وراء السلام ) :
" الطريق يجب أن يعبد حتى تبلغ المثالية الغربية في الحرية السياسية والاقتصادية نصرها الشامل "
** ثم يبين في عنجهية أمريكية معهودة أن أمريكا وحدها هي من سيعبد هذا الطريق :
" إن أفكار الحرية لن تعيش وتكبر نموا على أرض عاثت فيه أجيال عبثا ، مالم تنـــــر أمريكا الطريق أمام هذه الأفكار بصفتها المثال الحي للحرية والسلام "
ويقول " ولأول مرة على مدى 50 عاما نملك بين أيدينا القوة لرسم مسار القرن القادم بما يمكن جميع الدول ، لا بعضها ، من خوض غمار تجربة الانتصار للحرية على استبدادية العالم "
** ثم ينتشي قائلا : إن أمريكا تملك أمل العالم :
" أمل العالم للقيم التي وقفت من أجلها ، واليوم يجب أن تجسد أمريكا نموذجا للآخرين "
** والآن تعالوا نسمع ما قاله نيكسون نفسه عندما حوّل الخطاب إلى الأمريكيين يخاطبهم بالحقيقة المرة :
" غير أن النموذج الأمريكي يتصدع مع كل مشكلة محلية عميقة منها تفشي الجريمة والعنصرية والفقر ـ 30 بالمائة من الأمريكان يعيشون عند خط الفقر ـ ويصف ذلك كله بـ " التعفن الذي أصاب مدننا "
ويقول أيضا معترفا " نحن لم نزل نعيش في بؤرة حضارة العنف والخوف ـ يقصد أمريكا ـ حتى أمست شوارعنا ومنازلنا ساحة لنشاطات العابثين العشوائية ، ولم يعد ثمة حرمة لأي كان في كل مكان ، واستبد الخوف بملايين الأمريكان "
ويصف نظام العدالة الجنائي الأمريكي " قد فشل لحد كئيب في تحقيق ما ينبغي أن يكون أول حرية : الحرية من الخوف "
ثم يقول نيكسون : ( مشكلة أمريكا الكبرى تكمن في التآكل الاجتماعي الذي يخلق المجرمين في المقام الأول ، وفي انهار القيم ، وانعدام روح الانضباط ، وغياب أي إحساس بالحق والباطل من نفوس كثير من شباب أمريكا)
ثم أخيرا يعترف الاعتراف الأخير بعد أن يشيد بمقولة أحد فلاسفة القرن التاسع عشر ، حين شبه الرأسمالية بـ " عاصفة من التهديم الأخلاقي " .
ثم يختم " فبلادنا غنية بثرواتها ، لكننا فقراء بروحانياتنا .. أزمة القيم في الداخل ، وافتقارنا إلى رسالة مترابطة في منطقها في الخارج ، قد خلقا لنا عجزا روحيا حانقا ، حتى بدا الأمر لنا ، كأننا نعيش تجربة ما وصفــه ( أرنولد توينبي ) في كتابه ( دراسة في التاريخ ) بليلة الروح الظلماء "
** إنها إذا ً عاصفة التهديم الأخلاقي ، وليلة الروح الظلماء ، هي الحقيقة ، وأما الزيف الذي يقدمه الإعلام فهو الحرية ، وحقوق الإنسان ، وأمل الشعوب بالتحرير من المستبدين الذين زرعتهم الإدارة الأمريكية نفسها .
فلا جرم إذاً أن العالم كلّه يكرههم ، لأنهــم ينشرون الخوف ، والفساد الأخلاقي ـ كما فعلوا في العراق فأكثر ما نجحوا فيه حتى الآن في العراق هو نشر المجلات والأفلام الإباحية ، وكذلك في كل مكان يحلّون فيه ـ كما يسطون على ثروات الشعوب ، ويستعبدونها .
أهداف الإعلام المفسد المعاصر :
أهدافه هي أهداف إبليس نفسه ، وقد بيّنها الله تعالى بقوله : ( إنما يأمركم بالسوء و الفحشاء وأن تقولوا على الله ما تعلمون ) .
فهي ثلاثة أهداف :
**أحدها : إفساد العقيدة ، وتخريب التصورات الصحيحة التي يصلح بها عقل الإنسان ونفسه ، وكل فساد للعقيدة فهو داخل في القول على الله بغير علم .
والحرب التي يشنها الإعلام الغربي المفسد على العقيدة الإسلامية من هذا الهدف ، فالإسلام ضده الجاهلية ، ولهذا قال تعالى ( أفحكم الجاهلية يبغون ) ، والجاهلية هي القول على الله بغيـــــر علم .
والثاني : فعل السيئات ، وسُمّيت سيئات لأنها تسوء بصاحبها ، والحرب التي يشنها الإعلام الغربي المفسد على الشريعة الإسلامية من هذا الهدف ، لان الشريعة هي الصلاح وفعل الخيرات والصالحات ، وضدها فعل المنكرات .
والثالث : إشاعة الفواحش ، وتدمير الأخلاق ، ولا ننسى أن إشاعة الفاحشة ، تدمّر المجتمعات ، وتهلك الأمم ، وقد قال بعض الباحثين أنه توصل في دراسته أن مائة حضارة بادت بعد انتشار الزنى فيها ، ولهذا صح في الحديث : (ما ظهر في قوم الربا والزنا إلا أحلوا بأنفسهم عقاب الله ) رواه احمد من حديث ابن مسعود رضي الله عنه .
ولهذا فإن أكثر ما تنتجه وسائل الإعلام المفسد يدور حول الجنس والجريمة .
وبهذا يعلم أن أهداف الإعلام المفسد تدور حول : إفساد العقيدة ، وتخريب الشريعة ، وتدمير الأخلاق ، فأي بقاء لأمة بعد ذهاب هذه الثلاثة منها .
سمات الإعلام المفسد المعاصر :
هذا والإعلام المفسد المعاصر له ثلاث سمات رئيسة :
أحدها : الكذب وذلك بالافتراء المحض ، فإن لم يمكن ذلك فبكتــم الحقيقة ، فإن لم يمكن ذلك فبالتلبيس بذكر بعضها ، وتزييف البعض الآخر ، أو السكوت عنــه ، وهذه أخلاق اليهود كما قال تعالى ( ولاتلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون )فلاجرم كانت أكبر وسائل الإعلام لليهود يد فيها !
كما نرى اليوم في الكذب والافتراء في الإعلام الغربي في قضية الإعلامي تيسير علوني ، وكم من مسلم راح ضحية الكذب الإعلامي ، وتذكرون كيف أنه بعض وسائل الإعلام المحلية صورت شباب الصحوة ، أنهم " إرهابيون " في شبكات تخطط لتخريب البلاد ، وترويع العباد ، ثم تبين أن كل ذلك الكذب ، إنما كان لهثا وراء تكثير المبيعات للصحيفة فحسب ، أولإرضاء الساسة ، أو سيدتهم أمريكا.
الثاني : النفاق ، فالإعلام المفسد المعاصر ، سواء الغربي والعربي ، كله نفاق في نفاق ، يتكتم على حقيقة وخسائر الأعداء الذين يحاربون الإسلام في عقر داره ، ويتستر على رزاياهم ، ويخفي هزائمهم ، ويبرز لهم ما يرضيهم فقط ، ويطبل للزعماء ، ويعظم شأنهم ، ويتقرب إليهم بالزيف والكذب ، ويحاول تجميل صورتهم أمام شعوبهم ، وهم فراغ هائل لاقيمة له ، بل يا ليتهم فراغ ، فهــم عوامل هدم وإفساد وتأخر وذل الأمة .
الثالث : الاعتماد على البهرج وزخرفة القول ، والتهويل ، والغرور وهو الخداع ، وهذا هو أسلوب الشيطان نفسه ، قال تعالى : ( وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا) .
يتبع >>>